الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (18 يناير – 24 يناير 2026)
الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات…
الأشخاص المتنقلين: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
بيان مشترك: ترحيل قسري وتصعيد تمييزي مصر تحوّل السوريين/ات من مقيمين/ات ولاجئين/ات إلى "مخالفين" تحت تهديد القبض والإبعاد
دقت عشر منظمات حقوقية ناقوس الخطر إزاء ما يشكّل عمليًّا سياسة ترحيل مُقنَّع تقوّض التزامات مصر الدستورية والدولية، وتدعو إلى وقف فوري لحملات التوقيف والاحتجاز والإجبار على الترحيل القسري المرتبطة بوضع الإقامة فقط، والامتناع عن أي قرارات إبعاد أو "مغادرة قسرية" بحق السوريين/ات وغيرهم من اللاجئين/ات الذين وضعتهم الإجراءات غير العادلة في مسار غير نظامي يعاقبون عليه، وتدعو المنظمات إلى وضع مسارات قانونية عادلة وواضحة لتقنين الأوضاع والاعتراف بالمستندات المؤقتة، وضمان رقابة قضائية فعّالة على أي احتجاز متصل بالهجرة واللجوء، وتمكين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من الوصول إلى جميع المحتجزين وتقديم المشورة القانونية لهم والطعن في قرارات الترحيل قبل تنفيذها.
وطالبت المنظمات الموقعة بما يلي:
الوقف الفوري لحملات التوقيف والتجريم والاحتجاز والإجبار على الترحيل القسري التي تستهدف السوريين وغيرهم من اللاجئين والمهاجرين على أساس وضع الإقامة فقط، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية مخالفات إدارية قابلة للتسوية.
- الامتناع الكامل عن أي قرارات إبعاد أو "مغادرة قسرية" بحق السوريين، في ظل استمرار المخاطر الجسيمة في بلد الأصل، التزامًا بمبدأ عدم الإعادة القسرية كقاعدة عرفية ملزمة في القانون الدولي.
- وضع مسارات قانونية واضحة وعملية لتقنين الأوضاع، تشمل الاعتراف بالمستندات المؤقتة (مثل مواعيد تجديد الإقامة أو إثبات التسجيل لدى مفوضية اللاجئين) باعتبارها وثائق توقف الملاحقة والاحتجاز، وتقليص مدد الانتظار أمام إدارات الجوازات والهجرة، ووقف استخدام التعقيدات الإدارية كأداة ضغط، ووقف الإجراءات غير القانونية الناتجة عن دفع الأشخاص لوضع غير مقنن ثم عقابهم ماليًّا وشخصيًّا على ذلك الوضع.
- ضمان خضوع أي احتجاز متصل بالهجرة واللجوء لرقابة قضائية فعالة، وتحديد سقف زمني واضح له، وتطبيق بدائل غير احتجازية، تماشيًا مع المعايير الدولية.
- تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من الوصول الكامل إلى جميع المحتجزين من طالبي اللجوء واللاجئين السوريين وغيرهم، وضمان حقهم في المشورة القانونية وفي الطعن الفعّال على أي قرار ترحيل قبل تنفيذه.
كما أكدت المنظمات أن حماية اللاجئين ليست منحة سياسية ولا أداة تفاوض مع شركاء خارجيين، بل التزام قانوني وإنساني لا يجوز الالتفاف عليه عبر الإدارة الأمنية لملف الهجرة واللجوء أو عبر سياسات "الترحيل المُقنَّع" التي تدفع الناس إلى مغادرة البلاد تحت التهديد والخوف، بدل أن تضمن لهم الحد الأدنى من الأمان والكرامة على الأراضي المصرية.
فلسطين
الاحتلال يصدر أول إنذار بالإخلاء في غزة منذ وقف إطلاق النار
أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلية إنذارا لعشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة لمغادرة منازلها في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، في حين قال سكان وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يوم الثلاثاء إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته.
وقال سكان من منطقة بني سهيلا شرق خان يونس إن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات يوم الاثنين على العائلات المقيمة في منطقة المخيمات بحي الرقب.
وتضمنت المنشورات المكتوبة باللغات العربية والعبرية والإنجليزية التي ألقاها الجيش على حي الرقب في بلدة بني سهيلا "رسالة عاجلة. المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فورا. أنت تعرض حياتك للخطر".
وقال محمود، أحد سكان منطقة بني سهيلا والذي طلب عدم نشر اسم عائلته، إن أوامر الإخلاء شملت ما لا يقل عن 70 عائلة تقيم في خيام ومنازل، كان بعضها متضررا جزئيا، في المنطقة.
وأضاف في اتصال هاتفي مع رويترز من خان يونس "احنا نزحنا من المنطقة وقعدنا حاليا في المنطقة غرب الحي اللي كنا فيه، هاي يمكن المرة الرابعة أو الخامسة اللي الاحتلال بيقوم فيها بالتمدد، تمدد الخط الأصفر منذ الشهر الماضي".
وتابع الرجل وهو أب لثلاثة أطفال ""في كل مرة بيتوسعوا حوالي 120 إلى 150 متر في داخل المنطقة اللي السيطرة فيها فلسطينية".
وفاة الطفل العاشر نتيجة البرد القارس في مدينة غزة
أفادت مصادر طبية، بأن الرضيع علي أبو زور البالغ من العمر 3 أشهر توفي في مدينة غزة، يوم الخميس، بسبب البرد القارس.
وبوفاة الطفل أبو زور، ترتفع حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في قطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 10 أطفال، وسط شحّ المساعدات، وغياب التدفئة.
وقبل وفاة أبو الزور بيومين، توفيت الرضيعة شذا أبو جراد (7 أشهر) من سكان حي الدرج شرقي مدينة غزة، توفيت بعد أن توقف قلبها بشكل مفاجئ جراء البرد القارس.
وفاة رضيعة نتيجة حرمانها من العلاج خارج غزة
توفيت الطفلة الرضيعة سجود عليان بعد 7 أيام من ولادتها في خان يونس إثر حرمانها من السفر للعلاج في الخارج، وكانت الطفلة تعاني من انسداد في الشريان الأورطي وثقبين في القلب.
"أوتشا": مستوطنون إسرائيليون هجروا 100 عائلة فلسطينية بالضفة خلال أسبوعين فقط
قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا"، الجمعة، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أدت إلى نزوح نحو 100 أسرة فلسطينية خلال الأسبوعين الماضيين.
وأضاف المكتب في تقرير: "أدت الهجمات والتهديدات والترهيب المستمرة من قبل المستوطنين، إلى نزوح أكثر من 100 أسرة فلسطينية من 5 مجتمعات في جميع أنحاء الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين".
وأوضح أن غالبية الأسر الفلسطينية التي هجرت هي من التجمع البدوي "رأس عين العوجا" في محافظة أريحا (شرق).
ولفت إلى أن هجمات المستوطنين أدت إلى تعطيل وصول المزارعين إلى المنازل والمراعي ومصادر المياه، وتقويض الشعور بالأمان.
وتابع: "في 19 يناير/كانون الثاني الجاري بدأت 77 أسرة فلسطينية تضم 375 شخصًا، بينهم 186 طفلًا و91 امرأة، بتفكيك مساكنها والانتقال من منطقة رأس عين العوجا، إثر تصاعد الهجمات والتهديدات والترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين، لا سيما خلال ساعات الليل".
وأشار إلى أن "هذا النزوح جاء عقب تهجير قسري لـ21 عائلة تتكون من 110 أشخاص، بينهم 61 طفلًا في 8 يناير، بعد سلسلة من هجمات المستوطنين شملت الاعتداء الجسدي على رجل مسن وإصابته، وقطع كابلات الطاقة الشمسية، وحرث أراضٍ مملوكة ملكية خاصة".
وشدد على أن "أكثر من 72 ألف أسرة من المزارعين والرعاة، أي ما يقرب من ثلثي جميع الأسر الزراعية، تحتاج إلى مساعدة زراعية طارئة عاجلة".
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق في هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، إذ قُتل أكثر من 1107 فلسطينيين، وأُصيب نحو 11 ألفًا، واعتُقل أكثر من 21 ألفًا منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين.
الأونروا: لا يزال 33 ألف شخص نازحين قسرًا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية
قال المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني: تشهد الضفة الغربية المحتلة أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967.
وبعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "الجدار الحديدي"، لا يزال 33 ألف شخص نازحين قسرًا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية. وفي الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات.
عائلة رشايدة أولى ضحايا "الخيط القرمزي" الاستيطاني في الأغوار الفلسطينية
ساعتان فقط كانتا كفيلتين بأن يجد المزارع ياسين رشايدة (55 عامًا) نفسه وعائلته مشردين في العراء، وسط أجواء ممطرة وبالغة البرودة، بعدما أجبرته سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهيرة الاثنين الماضي، على ترك منزله عنوة بحجة قربه من طريق استيطاني يشقه الاحتلال في منطقة الأغوار الفلسطينية.
ويبعد المنزل المستهدف والحظيرة الملاصقة له سبعين مترًا فقط عن أرض تمتد لعشرات الدونمات، صدر قرار عسكري إسرائيلي بوضع اليد عليها لشق طريق لأغراض أمنية واستيطانية، يمر من أراضي بلدات عدة أهمها طمون وعاطوف. ويأتي ذلك في إطار العمل على إنشاء مستوطنة جديدة في المنطقة، من ضمن 19 مستوطنة أعلن الاحتلال مؤخرًا نيته إقامتها في الضفة الغربية، وفق ما أكده مسؤول ملف الاستيطان في الأغوار، معتز بشارات، لـ"العربي الجديد".
يقول بشارات لـ"العربي الجديد": "إن رشايدة هو الضحية الأولى لهذا المشروع الاستيطاني الضخم، وهذا يعني أن عشرات، بل مئات المنشآت التي ستكون قريبة من الطريق المنوي شقه، ستؤول للمصير ذاته".
ويلفت بشارات إلى أن شق هذا الطريق ما هو إلا جزء بسيط من مشروع استيطاني أضخم يُطلق عليه "الخيط القرمزي"، الذي أُعلن عنه أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وهو عبارة عن طريق عسكري وجدار ضم وتوسع عنصري بطول 40 كيلومترًا، يربط بين "عين شبلي" شرق مدينة نابلس، وقرية "تياسير" على مشارف الأغوار الشمالية. ويمتد المشروع من أراضي بلدة طمون، مرورًا بسهل البقيعة شرق قرية عاطوف، ومنطقة عينون في طوباس، وصولًا إلى منطقة يرزا شرق طوباس، وحتى الأراضي الواقعة شرق قرية تياسير.
السودان
قتلى ونزوح واسع إثر هجمات في ولاية شمال دارفور
أعلنت لجنة إغاثية سودانية، يوم الأحد الماضي، مقتل أكثر من 103 مدنيين وإصابة 88 آخرين، إضافة إلى حرق قرى ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة، جراء هجمات استهدفت عدة مناطق حدودية مع تشاد في ولاية شمال دارفور (غربي البلاد). وتشهد المناطق الشمالية من الولاية، المحاذية للحدود التشادية، منذ أيام، معارك ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"؛ إذ تهاجم الأخيرة مناطق "أمبرو" و"الطينة" و"كرنوي"، في محاولة للسيطرة عليها.
وذكرت "غرفة طوارئ محلية الطينة"، في بيان، أن هجمات متتالية نفذتها قوات "الدعم السريع" منذ 22 ديسمبر/كانون الأول 2025 وحتى 16 يناير/كانون الثاني الجاري، استهدفت المحلية والمناطق المجاورة، وأسفرت عن مقتل ما يزيد على 103 مدنيين وإصابة 88 آخرين. وأضاف البيان أن تلك الهجمات، التي طاولت مرافق عامة ومؤسسات مدنية في المنطقة، أدت كذلك إلى حرق قرىً بالكامل، ونزوح أكثر من 18 ألف أسرة باتجاه الحدود التشادية.
منظمة بريطانية تعنى بحقوق الطفل: أكثر من 8 ملايين طفل في السودان بلا تعليم بسبب الحرب
حذَّرت منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية، من أن الحرب الدائرة في السودان تسببت في حرمان أكثر من 8 ملايين طفل من التعليم، فيما وصفته بأنه أطول فترة إغلاق للمدارس في العالم.
وذكرت المنظمة غير الحكومية التي تعنى بالدفاع عن حقوق الطفل حول العالم، في بيانها، أن أكثر من 8 ملايين طفل، أي ما يقارب نصف عدد الأطفال في سن التعليم في البلاد، أمضوا 484 يوما دون دخول أي فصل دراسي، مؤكدة أن هذه المدة تتجاوز حتى فترات الإغلاق التي شهدها العالم خلال جائحة -كوفيد-19.
وأبرزت أن السودان يواجه اليوم إحدى أسوأ أزمات التعليم عالميا، لافتة إلى أن أعدادا كبيرة من المدارس أُغلقت بالكامل، كما تعرّضت أخرى للتدمير أو تم تحويلها إلى ملاجئ للنازحين.
كما أوضحت المنظمة البريطانية أن إقليم دارفور، الذي يقع معظمه تحت سيطرة قوات الدعم السريع، يعد الأكثر تضررا، إذ لا تعمل في ولاية شمال دارفور سوى 3% من أكثر من 1100 مدرسة، لافتة إلى اضطرار عدد كبير من المعلمين إلى ترك وظائفهم بسبب تعليق صرف الرواتب، مما فاقم انهيار العملية التعليمية في البلاد.
أكثر من 4 ملايين طفل وامرأة حامل يواجهون سوء التغذية الحاد في السودان
خلص تقرير لمجموعة التغذية الدولية إلى أن نحو 4.2 ملايين طفل وامرأة حامل يواجهون سوء التغذية الحاد في السودان.
وتُعد المجموعة آلية تنسيق للوضع الغذائي، وتضم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى جانب منظمات إنسانية دولية ومحلية.
وقالت المجموعة إن هناك زيادة بنسبة 12 في المئة في معدلات الإصابة بسوء التغذية مقارنة بالعام الماضي، متوقعة مزيدًا من التدهور في الوضع الغذائي خلال العام الجاري.
وبحسب ما جاء في التقرير فإن أحدث المسوحات تُظهر "مزيدًا من التدهور في الوضع التغذوي، إذ أفاد 31 مسحًا من أصل 61 بانتشار سوء التغذية الحاد الشامل بنسبة 15 في المئة أو أكثر، وهي نسبة تفوق عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية".
وأضاف التقرير أن خطة الاستجابة تهدف إلى مساعدة 6.4 ملايين شخص من إجمالي 8.4 ملايين طفل دون سن الخامسة، إضافة إلى النساء الحوامل والمرضعات المحتاجات إلى تدخلات وقائية وعلاجية.
ويبدو أن معاناة السكان المدنيين في السودان تتجه نحو مزيد من التفاقم، مع إعلان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عزمه تقليص حجم المساعدات المقدمة للسودانيين بسبب نقص التمويل.
وذكر روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في البرنامج، أنهم سيبدأون تنفيذ هذه الخطوة اعتبارًا من شهر يناير/كانون الثاني الحالي.
وقال "سنضطر، بدءًا من يناير، إلى خفض حصص الغذاء بنسبة 70 في المئة في المناطق التي تواجه المجاعة، و50 في المئة في المناطق المعرضة لخطر المجاعة. وبحلول أبريل/نيسان، سنصل إلى مرحلة حرجة للغاية فيما يتعلق بالتمويل".
ويُعد برنامج الأغذية العالمي من أكبر وكالات الأمم المتحدة انتشارًا في السودان، إذ يعمل في معظم أرجاء البلاد، ويصل إلى مناطق ساخنة مثل دارفور وجنوب كردفان.
ليبيا
مصدران أمنيان في ليبيا: تحرير أكثر من 200 مهاجر من سجن سري
أفاد مصدران أمنيان من مدينة الكفرة الواقعة في أقصى جنوب شرق ليبيا بأنّ السلطات الأمنية نجحت في إطلاق سراح أكثر من 200 مهاجر كانوا محتجزين في سجن سري بالمدينة وسط ظروف غير إنسانية، وأوضح المصدران لوكالة رويترز أنّ السلطات عثرت على سجن تحت الأرض، يبلغ عمقه ثلاثة أمتار تقريبًا، ويُعتقَد أنّه كان يُدار من أحد الضالعين في الاتجار بالبشر الليبيين.
وذكر المصدران أنّ المهاجرين الذين جرى تحريرهم من السجن السري في الكفرة يتحدّرون جميعًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ولا سيّما من الصومال وإريتريا، لافتَين إلى أنّ وجود نساء وأطفال بينهم.
وقال أحد المصدرَين لوكالة رويترز إنّ السلطات لم تتمكّن من إلقاء القبض على المشتبه فيه بعد، مشيرًا إلى أنّ "ثمّة مهاجرين جرى تحريرهم كانوا محتجزين في زنازين تحت الأرض لمدّة وصلت إلى عامَين"، في المدينة التي تقع على بُعد نحو 1700 كيلومتر من العاصمة طرابلس.
من جهته، وصف المصدر الآخر ما جرى رصده في ليبيا أخيرًا بأنّه "واحدة من أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية التي كُشف عنها في المنطقة"، وأضاف لوكالة رويترز أنّ "العملية أسفرت عن مداهمة سجن سري في داخل المدينة (الكفرة)، حيث عُثر على عدد من الزنازين تحت الأرض في ظلّ ظروف غير إنسانية".
حملات أمنية على مساكن المهاجرين جنوبي ليبيا
تتكرر في مدينة سبها، كبرى مدن الجنوب الليبي، حملات الأجهزة الأمنية ضد "ظاهرة الهجرة غير القانونية"، وأعلنت جهات أمنية، منتصف الأسبوع الماضي، مداهمة أحد المواقع التي قيل إنها مخصصة لـ"تهريب المهاجرين"، في إطار حملة تقول السلطات إنها "تستهدف فرض الأمن والنظام العام".
وأكدت "لجنة إعادة تنظيم الجنوب" التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أن هذه الإجراءات لن تتوقف عند حدود المداهمات، بل ستشمل إزالة كل المواقع المستخدمة في أنشطة مرتبطة بالهجرة، مشيرة إلى أن الحملة الأخيرة شملت إزالة مبان عشوائية يقطنها مهاجرون في سبها، بعدما تحولت إلى بؤر خارجة عن السيطرة. وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها سبها حملات أمنية تستهدف المهاجرين، إذ سبق للأجهزة الأمنية أن نفذت خلال العام الماضي حملات مماثلة في المدينة، وفي مناطق أخرى من الجنوب الليبي، إذ يشكو السكان من مخاطر انتشار المهاجرين داخل الأحياء السكنية.
سوريا
سوريا تشترط موافقة مسبقة لدخول حاملي الجوازات الفلسطينية
أعلنت سفارة دولة فلسطين في سوريا، مساء يوم الثلاثاء، بناءً على معلومات أولية وردت من مصدر حكومي سوري، أن دخول حاملي جوازات السفر الفلسطينية العادية ووثائق السفر إلى الأراضي السورية أصبح يتطلب موافقة مسبقة.
ووفقًا للسفارة، يستثنى من هذا الإجراء حاملو وثيقة السفر السورية، الذين يُعاملون معاملة المواطن السوري ولا يحتاجون إلى تلك الموافقة.
وأوضحت السفارة عبر صفحتها على منصة "فيسبوك" أن الحصول على الموافقة يتم عبر مكتب العلاقات العامة في وزارة الداخلية السورية، على أن يتقدم بالطلب كفيل سوري أو أحد أقرباء المسافر.
وأكدت أنها ستقوم بإبلاغ المواطنين وإعلان أي تعليمات رسمية أو مستجدات فور صدورها من الجهات السورية المختصة.
يأتي هذا القرار في سياق تنظيم دخول الأجانب إلى سوريا، لتنضم بذلك إلى عدد من الدول العربية التي تفرض شروطًا مماثلة على دخول الفلسطينيين إلى أراضيها.
وكانت الحكومة السورية قد سمحت سابقًا، بعد سقوط النظام السابق، بدخول الفلسطينيين دون تنسيق مسبق عبر المنافذ البحرية والجوية مقابل رسوم تأشيرة.
وكان السفير الفلسطيني في دمشق، سمير الرفاعي، قد أكد في تصريحات سابقة أن جواز السفر الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية يحتاج إلى تأشيرة أو موافقة أمنية مسبقة، باستثناء حالات محددة مثل حاملي الجواز الفلسطيني المقيمين في دول الخليج.
الجزائر
تقارير: الجزائر رحّلت أكثر من 34 ألف مهاجر إلى النيجر في 2025
أفادت منظمة "هاتف الإنذار في الصحراء" النيجرية غير الحكومية، بأن السلطات الجزائرية أجبرت ما لا يقل عن 34 ألف مهاجر من دول جنوب الصحراء الكبرى على مغادرة الجزائر خلال عام 2025، وهي حصيلة غير مسبوقة. وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من أغاديز شمال النيجر مقرا لها، أن "العدد الفعلي أعلى بكثير من الأرقام المسجلة، نظرا لعجز السلطات المحلية في كثير من الحالات عن حصر عدد الأشخاص" الذين يتم دفعهم باتجاه الحدود الصحراوية.
ووفقا للمصدر نفسه، فإن الظروف التي يتم بموجبها ترحيل الأشخاص من قبل الشرطة والدرك الجزائريين، "لا تزال محفوفة بالمخاطر ومؤلمة".
وينطبق هذا بشكل خاص على الأشخاص الذين يتم إنزالهم في الصحراء عند النقطة المعروفة بـ"النقطة صفر"، والتي تبعد 15 كيلومترا من بلدة أساماكا، أول بلدة نيجرية قرب الحدود. وبالتالي يمشي المهاجرون بشكل غير رسمي عبر الصحراء للوصول إلى النيجر. أما المواطنون النيجريون، يتم إرسالهم بشكل رسمي عبر الحدود، وفقًا للمنظمة، التي قالت إن "العديد من النساء والأطفال، بل وحتى الرضع في كثير من الأحيان، يكونون من بين المرحّلين".
قبرص
تسريع عمليات ترحيل المهاجرين المحتجزين
سرَّعت الحكومة القبرصية عمليات ترحيل المهاجرين المحتجزين في السجون المركزية وأيضا في مراكز الاحتجاز.
وبين 10 ديسمبر/كانون الأول 2025 و20 يناير/كانون الثاني 2026، تم ترحيل ما يقارب 164 مهاجرا غير نظامي بحسب مصادر حكومية. وخلال الفترة نفسها، غادر 479 مهاجرًا غير نظامي البلاد، إما عبر برامج العودة الطوعية المنظمة أو بمبادرة شخصية منهم. وبذلك بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين غادروا مؤخرا 643 مهاجرا.
ومن جهته أكد رئيس الجمهورية نيكوس خريستودوليدس أن قبرص ستتجه نحو سياسات أكثر صرامة فيما يتعلق بموضوع الهجرة، مؤكدا أنه سيكون هناك حزمة إضافية من التدابير والإجراءات التي سيتم اتخاذها في أواخر كانون الثاني/يناير، وخاصة فيما يتعلق ببرامج التشجيع على العودة الطوعية.
إسبانيا
ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين تم توقيفهم في إقليم "بيرينيه-أورينتال" خلال 2025
أوقفت السلطات الفرنسية أكثر من 8,300 أجنبي في وضعية غير نظامية في الإقليم الحدودي "بيرينيه-أورينتال" (جنوب شرق) خلال الأشهر الـ12 الماضية، من بينهم 6,622 شخصا على الحدود مع إسبانيا.
وقد جرى الكشف عن هذه الأرقام يوم الخميس 15 يناير/كانون الثاني الجاري خلال مؤتمر صحفي بمقر شرطة الحدود (PAF) في بيرتوس، بحضور محافظ الإقليم بيار رونو دو لا موت، الذي أكد أن هذه الزيادة تعكس "ضغط هجرة متزايد وتعزيز فعالية خدماتنا".
وتحدر غالبية الأشخاص الذين تم توقيفهم العام الماضي في الإقليم، من الجزائر أو المغرب أو من أمريكا الجنوبية، إذ إن بعضهم يمكنه الإقامة بشكل قانوني في إسبانيا. كما يتعلق الأمر أيضا بمواطنين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وأُلقي القبض على معظم المهاجرين غير النظاميين على الطرق السريعة أو على السكك الحديدية. وتم تسليم أكثر من 5,000 شخص إلى السلطات الإسبانية.
إسبانيا ترفض إنشاء مراكز اللجوء في "دول ثالثة آمنة"
عبّر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسك، الثلاثاء الماضي، في تصريح لوكالة رويترز، عن رفضه لسياسة الاتحاد الأوروبي المتمثلة في معالجة طلبات اللجوء في دول ثالثة. وقال الوزير إن مراكز المعالجة الخارجية "ليست حلًّا سحريًّا"، إذ تطرح تحديات قانونية كبيرة وقد تؤدي إلى توتر العلاقات مع دول ثالثة.
وعلى عكس العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي تشدد سياساتها المتعلقة بالهجرة في ظل صعود اليمين المتطرف، شكّلت الحكومة الإسبانية اليسارية حالة استثنائية من خلال التعامل مع الهجرة بوصفها رصيدا اقتصاديا، وتشجيع مسارات الهجرة النظامية، بالتوازي مع تقليص الهجرة غير النظامية.
وقال الوزير إن استراتيجية إسبانيا القائمة على العمل مع دول العبور قبل حدوث عمليات الوصول، أثبتت فعاليتها. فقد تراجعت أعداد الوافدين بطرق غير نظامية إلى إسبانيا بنسبة 42% خلال العام الماضي، لتبلغ نحو 36 ألفا، مقارنة بإيطاليا التي لم تشهد أرقامها تغيرًا يُذكر عند نحو 66 ألفا.
وأضاف غراندي-مارلاسكا، "أعتقد أن أرقامنا وسياستنا في مجال الهجرة بشكل عام تعززان بلا شك وبقدر كبير، دور إسبانيا في صياغة السياسة الخاصة بالهجرة داخل الاتحاد الأوروبي".
البرتغال
اتهام شرطيَّين بتعذيب مهاجرين وسط مطالبات برقابة مستقلة على الشرطة
وجّه الادِّعاء العام في العاصمة البرتغالية لشبونة اتهامات رسمية إلى شرطيَّين بتعذيب مهاجرين ومشردين، في قضية تسلّط الضوء على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل أجهزة إنفاذ القانون.
وبحسب التحقيقات، يُشتبه في أن الشرطيَّين تبادلا صورًا توثّق أفعال التعذيب عبر محادثات إلكترونية مع ضباط آخرين، فيما يواجه أحدهما أيضًا اتهامات إضافية تشمل الاغتصاب والسرقة والتزوير.
ويبلغ الشرطيان، الخاضعان للتحقيق، من العمر نحو العشرينات، وقد جرى اعتقالهما في يوليو/تموز الماضي، ولا يزالان قيد الاحتجاز الاحتياطي منذ ذلك الحين، بينما استكمل الادعاء العام جمع ملف القضية بتهم التعذيب، وأعمال القسوة، وإساءة استخدام السلطة.
وذكرت وكالة رويترز أن مدعية لشبونة، فيليسْمينا فرانكو، وقّعت لوائح الاتهام الأسبوع الماضي، مشيرةً إلى أن الضحايا كانوا "يُختارون بشكل منهجي من بين الفئات الأكثر ضعفًا، ولا سيما المشردين، والضعفاء جسديًّا، والمعدمين اقتصاديًّا"، وهو ما يعكس -بحسب توصيفها- "عنفًا محضًا ومجانيًّا موجّهًا إلى أشخاص غير قادرين على المقاومة".
فرنسا
الشرطة الفرنسية تعترض قارب هجرة داخل الماء "للمرة الأولى"
أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، بأن السلطات الفرنسية نفذت أول عملية اعتراض داخل المياه لقارب صغير مخصص لنقل المهاجرين، يوم السبت 17 يناير/كانون الثاني، وذلك ضمن سياسة جديدة تهدف إلى إيقاف هذه القوارب والحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر المانش إلى المملكة المتحدة.
وبحسب المصدر ذاته، صعد ضباط فرنسيون إلى ما يُسمى بـ"قارب تاكسي" في قناة "Aa" المائية الواقعة على ساحل المانش شمال كاليه. وتنطلق قوارب التاكسي من القنوات المائية التي تصب في المانش، وبمجرد وصولها أمام الشاطئ، يركض عشرات المهاجرين المختبئين في الكثبان الرملية، ويحاولون الصعود إلى القارب الراسي داخل البحر.
وتُظهر صورة التقطتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد العملية، عددا من الرجال يُعتقد أنهم مهربو بشر، على متن قارب مطاطي، بينما يقف زورق الشرطة بجانبهم. قبل أن يتم سحب القارب المطاطي إلى رصيف الميناء.
وتأتي هذه العملية الأولى من نوعها في أعقاب تغيير في التكتيكات الخاصة بقوات إنفاذ القانون، والتي تم الاتفاق عليها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد ضغوط متزايدة من لندن ومطالبتها باريس بمزيد من التحرك لردع عمليات التهريب.
ألمانيا
محكمة ألمانية: استجواب طالبي لجوء في مالطا خالف القانون
قضت المحكمة الإدارية في مدينة كولونيا بأن الاستجوابات الأمنية التي أجراها موظفو المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني مع طالبي لجوء في مالطا كانت غير قانونية. وجاء في حيثيات الحكم أن هذه الممارسات شكّلت انتهاكًا للحق الأساسي في تقرير المصير المعلوماتي، أي حق الأفراد في التحكم ببياناتهم الشخصية.
وتعود القضية إلى طالب لجوء نيجيري وصل إلى مالطا في يناير/كانون الثاني 2019 عبر طريق البحر الأبيض المتوسط. وفي إطار اتفاق أوروبي لتقاسم استقبال اللاجئين، كانت ألمانيا تعتزم نقل عدد من الموجودين في مالطا إلى أراضيها.
وقبل تنفيذ عملية النقل المحتملة، أجرى موظفون من المكتب الاتحادي لحماية الدستور استجوابات أمنية لطالبي اللجوء في مالطا. إلا أن ملف اللجوء الخاص بالمدّعي لم يُنقل لاحقًا إلى ألمانيا، ما دفعه إلى الطعن في قانونية الإجراءات المتخذة بحقه.
المملكة المتحدة
إرسال 27 طالب لجوء إلى قاعدة عسكرية بدلًا من "الفنادق المكلفة"
أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بأن وزارة الداخلية البريطانية نقلت الخميس الماضي، أول دفعة من طالبي اللجوء إلى موقع عسكري سابق في شرق ساسكس. ووصل 27 رجلًا من طالبي اللجوء إلى معسكر "كراوبورو" التدريبي، الذي سيتم توسيعه لاحقًا لاستيعاب أكثر من 500 مهاجر.
وواجهت حكومات المحافظين والعمال على حد سواء صعوبات كبيرة في إيجاد حلول فعالة لأزمة إيواء طالبي اللجوء. إذ تم التخلي عن مشروع البارجة العائمة "بيبي ستوكهولم" في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وقبل ذلك بشهرين، تم التخلي عن مشروع إيواء طالبي اللجوء في قاعدة "سكامبتون العسكرية" في "لينكولنشاير" بسبب تكلفته العالية (122 مليون جنيه إسترليني بحلول عام 2027).
وفي سبتمبر/أيلول 2025، تم إغلاق ثكنات "نابير" في "فولكستون"، بسبب ظروفها غير الصحية. وتأمل الحكومة أن قاعدة "كراوبورو" ستمثل بداية جديدة لحل هذه الأزمة المتراكمة.
الاتحاد الأوروبي
زيادة عمليات طرد المهاجرين غير النظاميين وألمانيا أكثر الدول إصدارًا لأوامر الترحيل
تواصل الدول الأوروبية تشديد سياسات الهجرة، إذ تؤكد الإحصائيات الحديثة للاتحاد الأوروبي وجود ارتفاع كبير في نسبة طرد المهاجرين غير النظاميين وإعادتهم إلى بلادهم. وتأتي الجزائر على رأس قائمة البلدان التي صدر بحق مواطنيها قرار الإلزام بمغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF).
في الربع الأخير من عام 2025، طردت الدول الأوروبية ما يقارب 42 ألف مهاجر لا يمتلكون أوراق إقامة، ما يمثل زيادة عن الأرقام المسجلة في عام 2024 والبالغة نحو 35 ألفا.
وبحسب الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي (اليوروستات) فإن هذه الزيادة تعود إلى تشديد كبير في تطبيق قوانين الهجرة و تنسيق أفضل بين الدول الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بسياسات الترحيل.
الإحصائيات تشير أيضا إلى أن 82٪ من عمليات الترحيل تمت نحو بلدان خارج نطاق الاتحاد الأوروبي، وهذه النسب تؤكد مرة أخرى على أن الأولوية في عمليات الطرد والترحيل تبقى موجهة بشكل أساسي نحو إعادة المهاجرين إلى بلادهم الأصلية.
وتتصدر ألمانيا الدول التي تنفذ عمليات الطرد والترحيل، إذ طردت ألمانيا، في الربع الأخير من 2025، ما يقارب 12 ألف مهاجر غير نظامي من أراضيها. أي ما يعادل ثلاثة أضعاف العدد المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2024.
بينما تأتي فرنسا في المرتبة الثانية، إذ نفذت ما يقارب 4800 حالة طرد، تليها قبرص (3000) وأخيرا بلجيكا (1210) حالة طرد ويعتبر هذا الرقم كبير بالنسبة إلى بلجيكا إذ يشير إلى تضاعف في أعداد عمليات الترحيل مقارنة بعام 2024.
الولايات المتحدة الأمريكية
قتيل برصاص عناصر الهجرة في مينيابوليس.. وترامب يطلق اتهامات بالتمرد
توفي رجل يبلغ من العمر 51 عامًا بعد أن أطلق ضباط الهجرة الفيدراليون النار عليه، يوم السبت، في مدينة مينيابوليس الأمريكية، بحسب سجل مستشفى حصلت عليه وكالة "أسوشييتد برس". وذلك بعد أقل من ثلاثة أسابيع من مقتل امرأة برصاص هذه القوات، في ظل حملة أمنية صارمة ضد الهجرة غير النظامية تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب. وفيما لم تتضح تفاصيل الحادث بشكل فوري، قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين، في رسائل نصية لـ"أسوشييتد برس"، إن الرجل "كان يحمل سلاحًا ومخزني ذخيرة"، مشيرة إلى أن الموقف لا يزال "يتطور".
ويعتزم الحرس الوطني في مينيسوتا تقديم الدعم للشرطة المحلية وسط تصاعد الاحتجاجات على خلفية حادث إطلاق النار الثاني الذى أودى بحياة متظاهر.
من جانبه، اتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس بلدية مينيابوليس وحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز بـ"التحريض على التمرد"، وذلك على خلفية تصريحاتهما عقب مقتل مدني في المدينة برصاص عناصر أمن فدراليين. وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال: "يحضّ رئيس البلدية والحاكم على التمرد بتصريحاتهما المتغطرسة والخطيرة والمتعجرفة"، في تصعيد لمواجهة قائمة بين الرئيس الجمهوري وكل من رئيس البلدية جايكوب فراي وحاكم مينيسوتا تيم والز، المنتميَين إلى الحزب الديمقراطي.
من جهته، وصف الحاكم الديمقراطي تيم والز الواقعة بأنها "إطلاق نار مروع آخر"، داعيًا الرئيس ترامب إلى إنهاء الحملة الصارمة في ولايته. وقال والز في منشور عبر منصة "إكس": "اسحبوا الآلاف من رجال الأمن العنيفين وغير المدربين من مينيسوتا.. فورًا"، مشيرًا إلى أنه تواصل مع البيت الأبيض عقب الحادثة.
احتجاجات إثر توقيف طفل في عملية ضدّ المهاجرين
شارك آلاف الأمريكيين في تحرّك احتجاجي ضد حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمكافحة الهجرة غير النظامية في مدينة مينيابوليس، وقد أُغلقت الشركات وسط غضب عارم أجّجه احتجاز طفل مهاجر يبلغ من العمر خمس سنوات. وأغلقت عشرات المؤسسات وبينها متاجر ومطاعم ومجمعات ترفيهية أبوابها، في إطار تحرّك منسّق ضد عملية تستهدف المهاجري في ولاية مينيسوتا الواقعة في وسط غرب الولايات المتحدة.
وأشعلت لقطات للطفل الذي كان يرتاد دار حضانة ويدعى ليام كونيخو راموس، يبدو فيها مذعورًا بعدما احتجزه عناصر مكافحة الهجرة غير النظامية الذين كانوا يسعون لتوقيف والده، غضبًا شعبيًّا عارمًا ضدّ الحملة الفيدرالية التي قتل خلالها أحد العملاء امرأة أمريكية بالرصاص.
وقالت زينا ستينفيك، المشرفة العامة على مدارس منطقة كولومبيا هايتس الحكومية التي كان يرتاد الطفل إحدى دور حضانتها، إن ليام كونيخو راموس ووالده الإكوادوري أدريان كونيخو أرياس، وهما طالبا لجوء، اعتُقلا في ممر ركن السيارة لدى وصولهما إلى منزلهما. وأشارت إلى أن العناصر الفيدراليين استخدموا راموس "طُعمًا" لاستدراج مَن في داخل المنزل للخروج منه.
مذكرة سرية: وكالة الهجرة في إدارة ترامب تجيز اقتحام المنازل من دون أمر قضائي
أشار مبلّغان عن مخالفات، في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيرًا، إلى مذكّرة سرية تجيز لضباط الوكالة اقتحام المنازل من دون أيّ "أمر قضائي"، على الرغم من أنّ مواد قانون التدريب الخاصة بوزارة الأمن الداخلي تشير بوضوح إلى أنّه "عمل غير دستوري". يُذكر أنّ هذه المذكّرة التي أُخفيت نُقلت شفهيًّا بين موظفي الوكالة، التابعة مباشرة لوزارة الأمن الداخلي.
ويحمي التعديل الرابع للدستور الأمريكي الأفراد في الولايات المتحدة من عمليات تفتيش أو مصادرة تنفّذها الحكومة، ويشترط سببًا معقولًا للحصول على أوامر التفتيش، بالإضافة إلى وصف دقيق للمكان المحدّد والأشخاص المستهدفين. وبحسب نصّ التعديل "لا يجوز انتهاك حقّ الناس في أن يكونوا آمنين في أشخاصهم ومساكنهم وأوراقهم وممتلكاتهم ضدّ عمليات التفتيش والمصادرة غير المعقولة"، مضيفًا أنّه "لا يجوز إصدار الأوامر إلا بناءً على سبب محتمل مدعوم بقسم أو تأكيد، ويصف تحديدًا المكان المراد تفتيشه، والأشخاص المراد توقيفهم، أو الأشياء المراد مصادرتها".
وشارك المبلّغان عن مخالفات هذه المذكّرة السريّة مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، مع العلم أنّها صادرة قبل أشهر. وتظهر الوثيقة، الصادرة في تاريخ 12 مايو/ أيار 2025، أنّ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية في إدارة ترامب أبلغت الضباط والعملاء بأنّهم يستطيعون دخول منازل الأشخاص الصادرة في حقّهم أوامر ترحيل، من دون أيّ "أمر قضائي" موقّع من قبل قاضٍ مخوّل بذلك.
ووفقًا لما كُشف، فإنّ المذكّرة صدرت عن مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية بالإنابة تود ليونز، ونصّت على السماح لعملاء الوكالة بدخول المنازل بالقوة استنادًا إلى أمر إداري، في حال كان أحد القضاة قد حكم بترحيل أحد الأشخاص. وشرح بلومنتال أنّ هذا القرار يمثّل تغييرًا مقارنة بالإجراءات السابقة؛ فالأوامر الإدارية تسمح للضباط والعملاء باعتقال الأشخاص، في حين يتوجّب أن يوقّع قضاة "أوامر قضائية" تسمح بدخول المنازل.
مفوض أممي يعبر عن صدمته حيال إساءة معاملة المهاجرين في أمريكا
عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، عن استيائه الشديد حيال إساءة معاملة المهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة والتي قال إنها صارت "روتينية"، وحثّ واشنطن على "وضع حد للممارسات التي تُشتّت العائلات".
وقال فولكر تورك في بيانه: "أشعر بالصدمة إزاء الانتهاكات والتحقير الروتيني للمهاجرين واللاجئين"، متسائلًا "أين الاهتمام بكرامتهم وإنسانيتنا المشتركة؟". ودعا الولايات المتحدة إلى ضمان أن تحترم سياساتها المتعلقة بالهجرة وتطبيق القانون والكرامة الإنسانية ومراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، منتقدًا "التصوير اللاإنساني للمهاجرين واللاجئين والمعاملة التي تلحق الأذى بهم".
ونُشر آلاف من عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في مدينة مينيابوليس ذات الأغلبية الديمقراطية، في ظلّ تصعيد إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب حملتها لترحيل من تعتبرهم مهاجرين غير نظاميين وتقدر عددهم بالملايين في أنحاء البلاد.