الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين (29 مارس – 11 إبريل 2026)
الأشخاص المتنقلون: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات…
الأشخاص المتنقلون: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.
مصر
اجتماع وزاري إفريقي لتنفيذ الميثاق العالمي للهجرة
أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية تفاصيل اجتماع وزاري للدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، استُعرضت فيه تجارب الدول المشاركة، ومن بينها مصر، في إدارة الهجرة وتعزيز التعاون الإقليمي. ناقش الاجتماع قضايا مثل مكافحة تهريب المهاجرين، وتحسين الحماية للأشخاص المنتقلين، وتوسيع قنوات الهجرة الآمنة والمنظمة، مع تأكيد المسؤولين على أن الهجرة يمكن أن تكون عامل تنمية اذا أُديرت في إطار مقنن وتشاركي بين دول الجنوب والدول المستقبلة في الشمال.
خلال كلمته الافتتاحية، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، المقاربة المصرية الشاملة في التعامل مع ملف الهجرة. وأوضح أن مصر تستضيف حاليًّا نحو 10 ملايين ضيف من جنسيات مختلفة، مؤكدًا أن الدولة تحرص على إدماجهم في المجتمع وتوفير الخدمات الأساسية لهم دون تمييز، مع التشديد على رفض مصر لسياسات "مخيمات الإيواء" أو عزل المهاجرين.
منصة اللاجئين في مصر: تقدير ومناشدة بخصوص امتحانات الشهادة السودانية في مصر
تُثمن منصة اللاجئين في مصر جهود السلطات المصرية في تسهيل استضافة امتحانات الشهادة الثانوية السودانية داخل المدارس الحكومية المصرية، في إطار التعاون القائم بين وزارتي التربية والتعليم في السودان ومصر، والذي يُسهم في توفير بيئة مناسبة لأداء الامتحانات داخل الأراضي المصرية، ويعزز فرص استمرار العملية التعليمية للطلاب السودانيين في ظل الظروف الاستثنائية التي يمرون بها.
تناشد المنصة في الوقت ذاته السلطات المصرية بوقف حملات القبض والاستيقاف والاحتجاز التي تطال ملتمسي اللجوء، في وقت بالغ الحساسية يتزامن مع انعقاد امتحانات الشهادة الثانوية السودانية. تشير التقديرات إلى أن نحو 38 ألف طالب وطالبة سودانيين سيجلسون للامتحانات داخل الأراضي المصرية هذا العام، موزعين على مراكز في القاهرة والإسكندرية وأسوان، على أن تبدأ الامتحانات في 13 إبريل 2026 وتستمر حتى 23 إبريل، وفق ما أعلنته وزارة التربية والتعليم السودانية.
تؤكد "منصة اللاجئين" على ضرورة إتاحة الفرصة الكاملة لهؤلاء الطلاب لأداء امتحاناتهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة، بعيدًا عن مخاوف الملاحقة أو التوقيف لهم أو أهليهم، ضمانًا لحقهم الأصيل في التعليم، وحمايةً لمستقبلهم من الضياع.
وتُعرب "منصة اللاجئين" عن قلقها البالغ إزاء ما ورد في تقارير حقوقية بوقوع حالات احتجاز لعدد من الطلاب السودانيين من المرحلة الثانوية، مع صدور قرارات بترحيل بعضهم من الأراضي المصرية، رغم حملهم إقامات سارية. وتثير هذه الوقائع التي وثقتها منصة اللاجئين أيضا خلال عام 2024 و2025، وهي ممارسات مستمرة حتى اليوم، مخاوف جدية بشأن مدى احترام الضمانات القانونية الواجبة، واحتمال تعريض الطلاب لإجراءات تعسفية تمس استقرارهم وحقهم في استكمال تعليمهم.
وناشدت منصة اللاجئين في مصر (RPE) السلطات المصرية بما يلي:
- الإفراج الفوري عن جميع الطلاب الموقوفين، لا سيما طلاب جامعة شبين الكوم وطلاب الشهادة الثانوية السودانية، لضمان عودتهم إلى مقاعدهم الدراسية دون تأخير.
- وقف كافة حملات التفتيش والاحتجاز التي تستهدف السودانيين فورًا وحتى انتهاء امتحانات الشهادة الثانوية في أواخر إبريل 2026.
- إصدار بطاقات تعريفية للطلاب المسجلين للامتحانات معترف بها، تضمن لهم حرية الحركة والتنقل بين مقار السكن ولجان الامتحانات دون خوف من التوقيف.
- تسهيل إجراءات التقنين، وتسريع منح الإقامات ، وتجاوز العقبات البيروقراطية التي تضع الطلاب وغيرهم من المقيمين الأجانب في وضع عدم انتظام قسري أجبروا عليه.
- ضمان عدم توقيف أو ترحيل الطلاب خلال فترة الامتحانات، بما يكفل لهم أداءها في بيئة آمنة ومستقرة.
- مراعاة الأوضاع الاستثنائية للطلاب السودانيين في مصر، باعتبارهم من الفئات الأكثر تأثرًا بالنزاع وانقطاع العملية التعليمية.
- ضمان علي اقل تقدير تمكين الطلاب المحتجزين من أداء امتحاناتهم.
- ضمان الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة وآمنة، وتوفير معلومات واضحة حول المسارات القانونية المتاحة.
- تعزيز التنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتسهيل إجراءات استخراج تصاريح الإقامة وتجديد الوثائق وتوفير الحماية اللازمة.
منصة اللاجئين في مصر: أوقفوا نزيف حياة اللاجئين
أعربت "منصّة اللاجئين في مصر" عن بالغ الأسى والغضب إزاء وفاة ملتمس اللجوء السوداني/ راشد محمد عباس، التي وقعت عقب فترة من احتجازه، في سياق حملة أمنية موسعة استهدفت اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر خلال الأشهر الماضية، وشهدت تصاعدًا ملحوظًا منذ مطلع العام الجاري. وتؤكد المنصة أن هذه الواقعة والوقائع التي سبقتها تمثل مؤشرًا مقلقًا للغاية على تدهور أوضاع حماية اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، وظروف المحتجزين، وتستدعي وقفة جادة للتحقيق في ملابساتها وضمان عدم تكرارها.
وتقدمت المنصة بهذا البيان إلى النيابة العامة، مطالبةً بفتح تحقيق عاجل وشفاف وشامل في ملابسات وفاة اللاجئ السوداني/ راشد محمد عباس، التي وقعت بتاريخ 23 مارس/آذار 2026، وفق ما ورد في إفادات أسرته وعدد من المصادر الحقوقية.
وطالبت المنصة النيابة العامة المصرية بالآتي:
أولًا: التحقيق في واقعة وفاة راشد محمد عباس.
ثانيًا: الرقابة على قانونية الاحتجاز.
ثالثًا: حماية الهوية القانونية ومنع الترحيل القسري.
رابعًا: المساءلة عن حالات الوفاة السابقة.
لبنان
الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: إسرائيل ترتكب جرائم مركبة بتهجير المدنيين جنوبي لبنان وتهديد البلدات المجاورة بالتدمير حال استضافتهم
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الجيش الإسرائيلي يرتكب جريمة مركبة وينتهج سابقة خطيرة في تنفيذ سياسات تهجير غير قانونية في لبنان، من خلال إجبار مدنيين على ترك أماكن سكناهم، ثم تهديد سكان مناطق أخرى بقصف وتدمير بلداتهم حال استقبلوا النازحين فيها.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن استخدام الجيش الإسرائيلي التهديد غير المشروع عبر اتصالات مباشرة مع قادة محليين في عدة قرى جنوبي لبنان، بقصف بلداتهم وتدميرها ما لم يُجبروا نازحين على مغادرتها على أساس طائفي، يكشف عن نمط شديد الخطورة من استخدام التهديد غير المشروع بالقتل والتدمير ضد السكان المدنيين وأماكن سكناهم، لإكراه مجتمعات مدنية على ارتكاب أفعال قسرية بحق مدنيين آخرين، بما يتجاوز الإنذارات العسكرية التقليدية ليصل إلى مستوى هندسة سلوك اجتماعي قسري تحت وطأة القوة، وعلى نحو يؤلب المجتمعات المحلية ضد بعضها البعض، ويهدد السلم الأهلي، ويخلق بؤر توتر ونزاعات داخلية.
وذكر الأورومتوسطي في بيان صحافي الأربعاء الماضي أنّه وثّق خلال شهر مارس/آذار المنصرم إجراء ضبّاط في الجيش الإسرائيلي اتصالات محددة مع رؤساء بلديات ومخاتير وقيادات محلية في ثماني قرى على الأقل ذات تركيبة ديموغرافية مسيحية ودرزية في جنوبي لبنان، حملت أوامر صريحة بإجبار العائلات النازحة، التي ينتمي معظمها إلى الطائفة الشيعية، على إخلاء أماكن لجوئها فورًا، مقرونة بتهديدات واضحة بأن استمرار إيواء هؤلاء النازحين سيجعل تلك البلدات والقرى عرضة للقصف والتدمير المباشر، وهو ما دفع هذه المجتمعات المحلية، تحت وطأة التهديد غير المشروع باستهداف بلداتها وسكانها، إلى الرضوخ وإجبار النازحين على المغادرة قسرًا، أملًا في تجنّب تدمير بلداتهم.
ووفقًا للتوثيقات الميدانية التي جمعها المرصد الأورومتوسطي، تلقّى مختار بلدة "رميش" الحدودية في جنوبي لبنان، مطلع شهر آذار/مارس الماضي، اتصالًا مباشرًا من ضابط في الجيش الإسرائيلي أمره فيه بإخلاء النازحين الشيعة الذين لجؤوا إلى البلدة من القرى المجاورة فورًا، مهددًا باستهداف البلدة في حال عدم الامتثال، وهو الإجراء الذي تكرّر فيه هذا النمط ذاته مع قيادات محلية في بلدات أخرى، منها "القليعة" و"علما الشعب"، بما أفضى إلى إكراه تلك المجتمعات المحلية، تحت التهديد غير المشروع بالقصف والتدمير، على طرد مئات النازحين الشيعة قسرًا خشية استهداف بلداتها وسكانها.
وبحسب ما رصده فريق الأورومتوسطي الميداني، يتجنب القادة المحليون إبلاغ السكان والنازحين بشكل واضح بتلقيهم اتصالات من الجيش الإسرائيلي تفيد بطلب إخلاء النازحين من الطائفة الشيعية، لكن -في الوقت ذاته- تُوجَّه شرطة البلديات لتنفيذ أوامر إخلاء النازحين بهدف تجنب تدمير البلدات المضيفة.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ هذا النمط المنهجي، المتمثل في استخدام التهديد بالقصف والتدمير والضغط النفسي الشديد لحمل المجتمعات المحلية على طرد نازحين على أسس طائفية، يكشف عن آلية مركبة لا تستهدف النازحين وحدهم، بل تستهدف أيضًا النسيج الاجتماعي اللبناني ذاته؛ إذ إن هذه التهديدات الإسرائيلية لا تُنتج فقط تهجيرًا قسريًّا وتمييزًا طائفيًّا، بل تعمد كذلك إلى تفكيك الثقة بين المكونات اللبنانية، وإثارة الشك والعداء المتبادل بينها، وتقويض أسس التضامن الأهلي، بما يجعل من المدنيين أنفسهم أدوات قسرية في تنفيذ سياسة إسرائيلية تقوم على الإبعاد والتفكيك الاجتماعي وخلق توترات داخلية قد تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء الواقعة نفسها.
أب سوري يخوض غمار البحر لإنقاذ ابنه المريض: الموت لم يكن قدرنا
وجد أب سوري نفسه مضطرًا إلى اتخاذ قرار مصيري بعد إصابة ابنه، البالغ من العمر عشرة أعوام، بفشل كلوي. فخاض عبد العزيز الدرويش مع صغيره يحيى المريض البحر الأبيض المتوسط، في رحلة هجرة غير نظامية من لبنان إلى قبرص، قبل أن ينتهي بهما المطاف في اليونان.
ويخبر عبد العزيز وكالة رويترز أنّه لم يكن قادرًا على تحمّل تكلفة جلسات غسل الكلى في لبنان حيث كان يعمل، تلك التي كانت تصل كلفتها إلى 1200 يورو (نحو 1380 دولارًا أميركيًّا) شهريًّا، في ظلّ منظومة رعاية صحية تعاني من شبه انهيار.
وتمكّن عبد العزيز من جمع مبلغ خمسة آلاف يورو (نحو 5735 دولارًا) من مدّخراته وكذلك ممّا استدانه من العائلة، فاستقلّ مع ابنه يحيى قارب مهاجرين وجهته قبرص، أملًا بالعثور على أطباء يمكنهم توفير كلية وحياة جديدتَين لابنه. من جهتها، بقيت زوجته مع أطفالهما الثمانية الآخرين في قرية سوريّة صغيرة بالقرب من الحدود مع لبنان.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، بعد عامَين من مغادرة لبنان مع والده، صار يحيى من أوائل الأطفال الذين خضعوا لعمليات زرع كلى في مركز "أوناسيس" الوطني لزرع الأعضاء في اليونان. بالنسبة إلى الأطباء، فإنّ هذه العملية ترمز إلى ما يمكن تحقيقه عن طريق التعاون الطبي الدولي، مع العلم أن الأب، عبد العزيز، كان هو المتبرّع.
السودان
الأمم المتحدة: أكثر من مليون لاجئ سوداني في تشاد يواجهون خفض المساعدات
قالت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، الخميس الماضي، إن أكثر من مليون لاجئ سوداني يواجهون خفضًا حادًا في المساعدات الضرورية مثل الغذاء والماء ما لم تسد الجهات المانحة فجوة في التمويل تربو على 400 مليون دولار. ويعيش أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوداني في تشاد المجاورة، ووصل معظمهم منذ بداية الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في إبريل/نيسان 2023. ومن بينهم ناجون من عمليات قتل جماعي ومجاعة في دارفور.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان مشترك، أن التمويل المتاح لا يكفي لمساعدة جميع اللاجئين، وتوقعت الوكالتان المزيد من التخفيضات في المساعدات في الأشهر المقبلة ما لم يتم سد عجز قدره 428 مليون دولار.
ولم يحدد البيان المشترك الجهات المانحة التي خفضت تمويلها. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من قبل إن خفض الولايات المتحدة للمساعدات الخارجية من الأسباب الرئيسية لنقص التمويل. ومع ذلك، لا يزال السودان وتشاد ضمن قائمة تضم 17 دولة من المقرر أن تتلقى ملياري دولار من المساعدات الأميركية في 2026. كما قلص مانحون غربيون آخرون المساعدات الخارجية مع تحويل الأموال إلى قطاع الدفاع.
وأعلنت مفوضية اللاجئين بالفعل أنها لا تستطيع تقديم المساعدة إلا لأربعة من كل عشرة لاجئين في تشاد، مما يترك كثيرين بلا مأوى، في وقت يزيد فيه عدد التلاميذ في معظم الفصول الدراسية على 100 طفل لكل معلم. وأضافت أن اللاجئين في إقليم إنيدي إيست في شمال شرق البلاد يعيشون على أقل من نصف الحد الأدنى اليومي من المياه.
نازحو النيل الأزرق.. آلاف الأسر بلا مأوى ويهددها الجوع والعطش
تشهد ولاية النيل الأزرق السودانية اشتباكات ومواجهات عسكرية واسعة، وأجبرت المعارك التي نشطت مؤخرًا آلاف الأسر على مغادرة العديد من المُدن والقرى، في موجة نزوح جديدة بحثًا عن الأمن بعيدًا عن المواجهات العسكرية التي أصبحت تبعد أقل من 160 كيلو مترًا عن مدينة الدمازين عاصمة الولاية.
وتقدر "غرف الطوارئ" وناشطون في مجال العمل الإنساني بولاية النيل الأزرق أعداد النازحين الذين فروا من مناطق القتال داخل الولاية بنحو مائة ألف شخص. وقال المتطوع الإنساني هيثم إبراهيم لـ"العربي الجديد": "موجات النزوح تتواصل من كل المناطق التي تدور فيها مواجهات عسكرية، وأعداد من تركوا منازلهم بالفعل وانتقلوا إلى مناطق أخرى بحثًا عن الأمان لا تقل عن 95 ألف شخص".
المغرب
المغرب يعلن إحباط أكثر من 73 ألف محاولة هجرة غير نظامية خلال 2025
أفادت مصادر بأن السلطات المغربية أعلنت إحباط أكثر من 73 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال عام 2025، في سياق سياسة رسمية تركز على "ضبط الحدود" باتجاه أوروبا. الجدير بالذكر أنه قد تم إنقاذ 13.595 مهاجرًا خلال عام 2025 من عرض البحر، وتم توفير الرعاية الطبية لهم فور إنقاذهم بالإضافة إلى خدمات الإيواء.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات عن توجيه ضربات قوية لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود؛ إذ تم تفكيك أكثر من 300 شبكة لتهريب المهاجرين خلال عام 2025. وأوضحت التقارير أن هذه الشبكات تعتمد أساليب معقدة ومتطورة باستمرار، مع زيادة التنسيق بين المنظمات الإجرامية لتنويع نقاط الانطلاق والخدمات اللوجستية، وهو ما تطلب استجابة أمنية استباقية من الأجهزة المغربية.
وأشارت وزارة الداخلية المغربية إلى أن انخفاض عدد المحاولات المحبطة عبر المغرب لا يعني تراجع الظاهرة إقليميًّا، بل يشير إلى "إعادة تشكل" مسارات الهجرة؛ إذ انتقلت تدفقات كبيرة نحو نقاط انطلاق جديدة في غرب إفريقيا وجنوب البحر المتوسط. وخلص التقرير إلى أن هذه التطورات تستدعي تعزيز التعاون الدولي و المقاربة الشمولية لمواجهة التحديات التي تفرضها البيئة الإقليمية غير المستقرة.
ليبيا
السلطات الليبية تواصل ترحيل مئات المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية
السلطات الليبية نفّذت خلال الأيام الأخيرة عمليات ترحيل جماعية لمئات المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، خاصة من إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار ما يتم تقديمه رسميًّا باعتباره "تنظيمًا" لأوضاع الهجرة غير النظامية. شملت الدفعة الأخيرة من المرحلين نحو 600 مهاجر من جنسيات إفريقية وعربية مختلفة، من بينهم مواطنون من نيجيريا، وتشاد، ومصر. وقد تم تنسيق الرحلات الجوية عبر مطار معيتيقة الدولي بطرابلس لنقل المهاجرين إلى بلدانهم، بينما تم ترحيل الرعايا المصريين برًا عبر منفذ السلوم الحدودي، وذلك بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية واستخراج وثائق السفر المؤقتة بالتعاون مع سفارات دولهم.
أوضح المسؤولون الليبيون أن عمليات الترحيل تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على مراكز الإيواء التي تعاني من نقص حاد في الإمكانيات والخدمات الأساسية نتيجة الأعداد المتزايدة للمهاجرين. وأكد الجهاز أن هذه العمليات تتم في إطار "العودة الطوعية" أو الترحيل القانوني للمخالفين لشروط الإقامة، مشددًا على ضرورة وجود دعم دولي أكبر لليبيا في إدارة هذا الملف المعقد. الترحيل يتم بعد فترات من الاحتجاز، وفي سياق انتقادات حقوقية سابقة لأوضاع المهاجرين في مراكز الاحتجاز داخل ليبيا، ما يثير تساؤلات حول مدى احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وضمان موافقة المهاجرين الفعلية على العودة، وحمايتهم عند عودتهم إلى بلدانهم الاصلية.
الهلال الأحمر الليبي ينتشل ثلاث جثث "يرجح أنها لمهاجرين" على سواحل مصراتة
أعلن الهلال الأحمر الليبي أن فرقه العاملة في مصراتة، غرب العاصمة طرابلس، قد انتشلت ثلاث جثث من الشاطئ، يوم السبت 4 إبريل/نيسان، ومن المرجح أن هذه الجثث تعود لمهاجرين.
وأظهرت صور نشرتها المنظمة عمال الإنقاذ وهم ينقلون الجثث على الشاطئ، ويضعونها داخل سيارة إسعاف كجزء من عملية الانتشال.
تونس
تجدد الاحتجاجات ضد توطين المهاجرين السريين
عاد ملف المهاجرين إلى واجهة الجدل المجتمعي في تونس خلال الأيام الأخيرة، مدفوعًا بتصاعد حملات الدعوة إلى ترحيل المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وتجدّد التظاهرات الرافضة لتوطينهم، وسط انقسام واضح بين من يطالب بتشديد الإجراءات للحد من تدفّق المهاجرين، ومن يطالبون بمقاربة إنسانية، وفي سياق ضغوط معيشية متزايدة تعيشها البلاد، وتواتر القرارات الأوروبية بشأن الهجرة وإعادة توزيع الأعباء مع دول جنوب البحر المتوسط.
وشهدت العاصمة تونس، السبت 28 مارس/آذار، تحركًا احتجاجيًّا نظمه نشطاء مدنيون ضد ما وصفوه بـ"توطين" المهاجرين السريين، مع مطالبات بتنظيم قانوني لإقامة مهاجري دول إفريقيا جنوب الصحراء، تحت شعارات رافضة لكل أشكال توطين المهاجرين في تونس، ومطالبة الدولة برفض أي اتفاقيات أو ترتيبات قد تؤدي إلى استقرار دائم للمهاجرين.
في المقابل، حذرت منظمات حقوقية من تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين، داعية إلى مقاربة إنسانية تراعي حقوقهم، وتلتزم بالمواثيق الدولية التي وقعتها تونس. وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "التحركات الاحتجاجية ضد توطين المهاجرين من دول جنوب الصحراء لا تخدم صورة تونس كبلد يلتزم بتطبيق الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين والفئات الهشة، لذا ينبغي صياغة قوانين محلية لتنظيم إقامة المهاجرين".
وأكد عبد الكبير لـ"العربي الجديد" أن "تونس بلد مصدر للمهاجرين، ويقيم مئات الآلاف من مواطنينا في العديد من دول العالم من دون وثائق، وفي وضع هشاشة. المهاجرون القادمون من دول جنوب الصحراء هم ضحايا الحروب الإقليمية والتحولات المناخية التي تدفع بهم للبحث عن ظروف عيش أفضل في الشمال. تونس كانت ولا تزال بلد عبور، وليست بلد توطين، والسلطات مطالبة بتنظيم إقامة المهاجرين على أراضيها عبر قوانين محلية، مع إحياء مقترح إحداث الهيئة الوطنية للهجرة واللجوء التي جرى اقتراحها في عام 2016".
ويتزامن الحراك ضد توطين المهاجرين مع تحولات في سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، إذ صوّت البرلمان الأوروبي، الخميس 26 مارس/آذار، على مسار تشريعي جديد يهدف إلى تشديد إجراءات التعامل مع المهاجرين السريين، وينص على إمكانية ترحيل المهاجرين إلى "مراكز عودة" خارج دول الاتحاد، بما يشمل دولًا ثالثة، إلى جانب تمديد فترات الاحتجاز، وتسهيل تنفيذ قرارات الإبعاد.
مصرع 19 مهاجرًا بعد انطلاق مركبهم من صفاقس
أعلنت منظمة "هاتف إنذار" أنه جرى انتشال جثث 19 مهاجرًا من أصل نحو 60 مهاجرًا كانوا على متن قارب هجرة انطلق من سواحل صفاقس التونسية، الأحد 29 مارس/آذار، قبل أن يتعرض لصعوبات نتيجة سوء الأحوال الجوية. وقالت المنظمة على موقعها على منصة أكس "إنها تلقت طلب نجدة من قارب كان يقل نحو 60 مهاجرًا وأن 18 فقط ركابه جرى انقاذهم فيما لا يزال مصير آخرين مجهولًا"، وأفادت بأنها طالبت خفر السواحل بالتدخل للبحث وإنقاذ المركب المنكوبة مباشرة بعد تلقي طلب النجدة ونقل المهاجرين إلى وجهة آمنة.
الجزائر
اتفاق بلجيكي - جزائري لتسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين
توصلت الحكومة البلجيكية إلى اتفاق مع الجزائر بشأن ترتيبات إعادة المواطنين الجزائريين الذين لا يحملون حق الإقامة في بلجيكا، وذلك بعد استنفادهم جميع حقوق الطعن في القرارات الإدارية أمام القضاء البلجيكي والأوروبي، في وقت تؤكد فيه الجزائر حرصها على حماية رعاياها الموجودين في أوضاع قانونية هشة.
وأفادت وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية بأن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، ووزيرة اللجوء والهجرة، أنيلين فان بوسويت، وقّعا، الثلاثاء 1 إبريل/نيسان، اتفاقًا مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارته إلى بروكسل، لتنظيم تنقّل الأشخاص، ولا سيما إعادة قبول المهاجرين.
وبحسب الاتفاق، سيجري تقليص مدة التحقق من هوية الأشخاص المقرر ترحيلهم من عدة أشهر إلى نحو 15 يومًا، كما ستُمدد صلاحية تصريح المرور، وهو وثيقة سفر تصدرها القنصليات الجزائرية بعد التثبت من الهوية، من يوم واحد إلى 30 يومًا.
إيطاليا
المحكمة الجنائية الدولية تنتقد عدم تعاون إيطاليا في قضية "المصري"
أشارت وكالة "أجينتسيا نوفا" إلى أن المحكمة الجنائية الدولية وجّهت انتقادًا لإيطاليا بسبب عدم تعاونها في تنفيذ طلبات المحكمة المتعلقة بقضية أسامة نجيم الملقّب بـ"المصري"، والمتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد مهاجرين في مراكز احتجاز داخل ليبيا. وتعود تفاصيل الأزمة إلى تقاعس السلطات الإيطالية عن توقيف وتسليم المسؤول الليبي السابق، أسامة نجيم المصري، الصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إذ رأت المحكمة أن إيطاليا أخلّت بواجباتها ولم تتعاون بشكل كافٍ لتنفيذ طلب التسليم أثناء تواجد "المصري" على أراضيها.
وفي إطار الإجراءات المترتبة على هذا القرار، استدعى مكتب جمعية الدول الأعضاء الموقعة على "نظام روما الأساسي" ممثلًا عن الحكومة الإيطالية في مطلع شهر إبريل الجاري لمناقشة تداعيات هذا الموقف وعرض وجهة نظر بلاده بشأن التعاون المستقبلي مع القضاء الدولي. ومن المقرر أن يرفع المكتب تقريرًا مفصلًا يتضمن توصيات محددة إلى الدورة القادمة للجمعية العامة، مما يضع الدبلوماسية الإيطالية أمام ضغوط قانونية متزايدة لتوضيح أسباب تعثر التنسيق في هذه القضية الحساسة.
خفر السواحل الإيطالي يعثر على جثث 19 مهاجرا على متن قارب قرب لامبيدوزا
أعلن خفر السواحل الإيطالي أنه عثر، الأربعاء 1 إبريل/نيسان، على جثث 19 مهاجرا على متن قارب قرب جزيرة لامبيدوزا في البحر المتوسط. كما أنقذ سبعة أشخاص، بينهم طفلان صغيران، ونُقلوا إلى الجزيرة، وفقا لوكالة أنسا الإيطالية.
ونفذت عملية الإنقاذ على بعد نحو 130 كيلومترا بحريا من سواحل الجزيرة الإيطالية، في منطقة البحث والإنقاذ الليبية. ولم يرد خفر السواحل على طلبات وكالة الأنباء الفرنسية للتعليق على الأمر.
وأفاد رئيس بلدية لامبيدوزا، فيليبو مانينو، للوكالة الفرنسية، أن الناجين السبعة، بينهم الطفلان الصغيران، يعانون من انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم وتسمم بأبخرة الهيدروكربونات، ويتلقون العلاج حاليا. وأفادت الوكالة بأن المتوفين "يُعتقد أنهم لقوا حتفهم بسبب انخفاض حرارة الجسم"، مشيرة إلى رياح قوية وأمطار غزيرة ودرجات حرارة بلغت 10 درجات مئوية في المنطقة.
اليونان
وفاة 22 مهاجرا وإنقاذ 26 آخرين بعد ستة أيام من ضياع قاربهم في البحر
قبالة جزيرة كريت اليونانية، تم إنقاذ 26 شخصا كانوا على متن قارب مطاطي في محاولة للوصول إلى أوروبا. وتاه القارب عن مساره في عرض البحر المتوسط لمدة ستة أيام مما أدى إلى وفاة 22 شخصا نتيجة نقص حاد في المياه والطعام بالإضافة إلى الظروف الجوية السيئة. وبحسب ما أفاد به الناجون، ألقيت جثث الضحايا في البحر بأمر من أحد المهربين.
وكشفت السلطات اليونانية لاحقا عن هوية الناجيين، وهم 21 شخصا من بنغلاديش وأربعة من جنوب السودان وشخص واحد من تشاد. وبحسب رواية الناجين، فإن القارب غادر في 21 مارس/آذار من منطقة طبرق وهي مدينة ساحلية في شرق ليبيا، وكان متجها إلى اليونان ولكنه أضل طريقه وظل الركاب ستة أيام دون ماء ولا طعام بالإضافة إلى الظروف الجوية السيئة التي استمرت لمدة 48 ساعة على الأقل. هذه الظروف جميعها أدت إلى وفاة 22 شخصا بحسب المتحدث باسم خفر السواحل اليوناني.
وتم توقيف المهربين الذين تم اتهامهما بتنظيم هذه الرحلة، وهما شابان من جنوب السودان يبلغان من العمر 19 و22 عاما ويواجهان حاليا تهما منها "الدخول غير القانوني إلى البلاد والقتل غير المعتمد نتيجة الإهمال".
إسبانيا
إسبانيا تضع حدًّا لتسهيل إقامة الفنزويليين وتعيدهم إلى نظام الهجرة العادي
أعلنت الحكومة الإسبانية أنها ستغلق اعتبارًا من يونيو/حزيران المقبل باب منح الإقامة الإنسانية للفنزويليين عبر المسار الاسثنائي الذي فتحته منذ عام 2018، والذي سمح لعشرات الآلاف من المواطنين الفنزويليين بتسوية وضعهم القانوني في البلاد بشكل تلقائي. وبهذا القرار، ستتوقف إسبانيا عن منح تصاريح الإقامة للفنزوييليين لأسباب إنسانية، ما يعني إغلاق أحد أكثر آليات اللجوء الإسبانية تميزًا.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من النقاشات الداخلية حول كيفية التعامل مع طلبات اللجوء الفنزويلية، التي شكلت ضغطًا كبيرًا على النظام، إذ قررت الحكومة إعادة الفنزويليين إلى القنوات العادية التي يتبعها أي مهاجر. ويأتي ذلك في ظل إعداد الحكومة لتشريع استثنائي لتنظيم أوضاع المهاجرين، والذي سيشمل من يثبتون إقامتهم في إسبانيا قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وعدم وجود سوابق جنائية مهمة، والبقاء في البلاد مدة خمسة أشهر على الأقل عند تقديم الطلب.
ومنذ فتح هذه البوابة، منحت إسبانيا نحو 240 ألف تصريح إقامة من هذا النوع للفنزويليين، وشكلت في بعض السنوات أكثر من 95% وحتى 100% من التصاريح الإنسانية الممنوحة. وكان هذا التصريح يسمح بالإقامة والعمل لمدة 12 شهرًا قابلة للتجديد، ويمهد الطريق لاحقًا لتسوية دائمة وربما الحصول على الجنسية الإسبانية. لكن الضغط المتزايد على النظام أدى إلى أزمة في إدارة الطلبات، من حجز المواعيد إلى إصدار القرارات، مما حول الحالة الفنزويلية من قضية استثنائية ضمن نظام اللجوء المعقد إلى أحد أهم نقاط الاختناق فيه.
تركيا
مصرع 19 مهاجرًا في غرق قارب في بحر إيجه قبالة السواحل التركية
لقيَ 19 مهاجرًا أفغانيًّا كانوا على متن قارب مطاطي مصرعهم غرقًا، الأربعاء 1 إبريل/نيسان، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك. وجاء في بيان لخفر السواحل "عقب عمليات البحث والإنقاذ، تم إنقاذ 21 شخصًا على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين". وتوفي ناجٍ في المستشفى لترتفع الحصيلة إلى 19 قتيلًا.
وقال الحاكم المحلي إدريس أكبييك للصحافيين إن من بين الضحايا رضيع. وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام المحلية أن جميع من كانوا على متن القارب من الأفغان.
تركيا أوقفت أكثر من مليون مهاجر غير نظامي خلال خمس سنوات
أعلنت وزارة الداخلية التركية في أحدث بياناتها، أنه تم إلقاء القبض على أكثر من 1.1 مليون مهاجر غير نظامي خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر على ضغط الهجرة غير النظامية على البلاد.
والعدد الدقيق للموقوفين هو 1,110,991 مهاجرا غير نظامي منذ عام 2021. ونشرت الوزارة أرقاما للمهاجرين غير النظاميين منذ عام 2005، وبحسبها يبقى العام الذي شهد أكبر عدد من التوقيفات هو 2018 مع تسجيل ما يفوق عن 450 ألف موقوف.
وحسب هذه البيانات، فإن المواطنين الأفغان هم المجموعة الأكبر بين الموقوفين، يليهم السوريون. وهذا العام، حتى 5 آذار/مارس، ألقت السلطات القبض على 22,876 مهاجرا غير نظامي، غالبيتهم من أفغانستان وسوريا وأوزبكستان وتركمانستان وإيران.
والأرقام التفصيلية حسب السنوات، العام الماضي، أُوقف أكثر من 160 ألفا. وفي 2024، أكثر من 225 ألفا. وفي 2023، أكثر من 254 ألفا. وفي 2022، أكثر من 285 ألفا. وأخيرا في 2021، أكثر من 162 ألفا. ونلحظ عددا متقاربا للموقوفين خلال عامي 2021 و2025، في حين ازدادت الأعداد في الأعوام بينهما.
البحر الأبيض المتوسط
إنقاذ 44 مهاجرا كانوا عالقين لعدة أيام على منصة نفطية مهجورة في البحر المتوسط
وصلت سفينة إنقاذ "أورورا" التابعة لمنظمة "سي ووتش" إلى لامبيدوزا يوم السبت 4 إبريل/نيسان، وعلى متنها 44 مهاجرا تم إنقاذهم من منصة نفطية مهجورة في البحر الأبيض المتوسط.
وذكرت المنظمة أن المهاجرين كانوا على منصة "ديدون" النفطية بعد لجوئهم إليها هربا من عاصفة. وكان المهاجرون قد أمضوا فيها عدة أيام وسط شح شديد في الطعام والماء، حسب المنظمة التي لامت الحكومات لعدم تحركها وإنقاذهم.
غرق قارب مهاجرين في المتوسط يخلف أكثر من 70 قتيلًا
قالت منظمة "ميديتيرانيا سيفينغ هيومنز" غير الحكومية ومقرها إيطاليا إن أكثر من 70 شخصًا فقدوا جراء غرق قارب كان يقل مهاجرين سريين في أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط نحو أوروبا. وقالت المنظمة في تدوينة على منصة "إكس"، الأحد 5 إبريل/نيسان، إن قاربًا يقل مهاجرين انطلق أمس السبت من ليبيا، انقلب في الجزء الواقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية في البحر المتوسط.
من جانبها، أفادت وكالة "أنسا" الإيطالية بأنه تم إنقاذ 32 شخصًا وانتشال جثتين، ونقلهم إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية بواسطة زورق دورية تابع لخفر السواحل الإيطالي. وذكرت "أنسا" في خبرها أن بعض الناجين قالوا إن القارب كان على متنه 110 أشخاص.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن 683 مهاجرًا سريًّا فقدوا في وسط البحر المتوسط خلال الفترة من بداية العام حتى 1 إبريل/نيسان الجاري. وتكشف بيانات وزارة الداخلية الإيطالية أن عدد المهاجرين السريين الذين وصلوا إلى البلاد عبر البحر منذ بداية العام وحتى 3 إبريل/نيسان بلغ 6 آلاف و175 شخصًا، مقارنة بـ9 آلاف و399 في الفترة نفسها من العام الماضي.
فرنسا
وفاة أربعة مهاجرين في بحر المانش في أثناء محاولتهم الوصول إلى "قارب تاكسي"
فقد أربعة مهاجرين حياتهم، رجلان وامرأتان، صباح الخميس الماضي، قبالة شاطئ "إكين-بلاج" شمال فرنسا، في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش نحو المملكة المتحدة، حسبما أعلن فرانسوا-كزافييه لوش، محافظ مقاطعة با-دو-كاليه بشمال فرنسا، من موقع الحادث.
وقال المحافظ إن الحادث وقع في أثناء محاولة المهاجرين ركوب "قارب التاكسي"، وهي القوارب التي يضعها المهربون في الماء ويدفعون المهاجرين إلى الدخول في الماء للصعود إليها تجنبا للمراقبة، إذ جرفتهم التيارات المائية قرب شاطئ "إكين بلاج".
وقال المحافظ، نقلا عن الوكالة الفرنسية للأنباء، إن "الضحايا الأربعة حاولوا ركوب تاكسي مائي" و"جرفتهم التيارات التي قد تكون خطيرة في هذه المنطقة"، مؤكدا أن عدد الضحايا لا يزال "أوليا". وأشار أيضا إلى أنه تم علاج شخص واحد من انخفاض حرارة الجسم، وتعرض لإصابات غير مهددة للحياة، بينما نقل 37 آخرون إلى المستشفى.
إنقاذ أكثر من 100 مهاجر في المانش ووفاة اثنين في أثناء محاولة العبور إلى بريطانيا
أنقذت السلطات الفرنسية أكثر من 100 مهاجر خلال يوم واحد؛ يوم الخميس 2 إبريل/نيسان، في ثماني عمليات إنقاذ، وفق ما أعلنت عنه المحافظة البحرية للمانش وبحر الشمال (بريمار).
فيما لقي اثنان مصرعهما أثناء محاولة الصعود إلى قارب مطاطي في عرض البحر وفق ما أعلنت المحافظة البحرية يوم الاربعاء في الاول من نبسان /أبريل، وأوضحت السلطات أن القارب كان يستخدم تقنية تُعرف بـ"تاكسي القوارب"، إذ يتم التقاط المهاجرين في عرض البحر لتفادي قوات الأمن المنتشرة على الشواطئ.
وبحسب مصادر أمنية، فإن الضحيتين هما سوداني وأفغاني، فيما نُقلت امرأة يُعتقد أنها والدة أحدهما إلى المستشفى، دون أن تكون حالتها خطيرة. وتُعد هذه الحادثة أول وفيات لمهاجرين في هذا المسار منذ بداية عام 2026.
ألمانيا
جدل في ألمانيا حول إعادة اللاجئين السوريين وتأثيرها في سوق العمل
ملف اللاجئين السوريين عاد إلى صدارة النقاش السياسي في ألمانيا، بعد تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرتس عبّر فيها عن أمله في إعادة ما يصل إلى 80% من السوريين الموجودين في البلاد بحلول نهاية ولايته في 2029، بالتزامن مع تحسن الأوضاع في سوريا وفق التصور الحكومي. أثارت هذه الأرقام الطموحة قلقًا كبيرًا في الأوساط الاقتصادية والطبية الألمانية؛ إذ كشف "الاتحاد الألماني للمستشفيات" أن الأطباء السوريين يمثلون القوة الأكبر بين الأطباء الأجانب في البلاد، بوجود أكثر من 5700 طبيب سوري يعملون في المشافي الألمانية. وحذرت نائبة رئيس الاتحاد من أن رحيل هذه الكوادر قد يوجه ضربة قوية للنظام الصحي، تزامنًا مع تحذيرات معاهد اقتصادية من تراجع القدرة الإنتاجية في حال غياب العمالة السورية المندمجة في قطاعات النقل ورعاية المسنين.
على الصعيد الداخلي، واجه مقترح ميرتس انتقادات حادة من شركائه في الائتلاف الحكومي ومن حزبي "الاشتراكي الديمقراطي" و"الخضر". واعتبر المعارضون للخطة أن طرح أرقام محددة وجداول زمنية يرفع سقف التوقعات بشكل غير واقعي، متجاهلًا حصول الكثير من السوريين على الجنسية الألمانية وتحولهم إلى جزء أساسي من نسيج المجتمع وسوق العمل، مما يجعل العودة القسرية أمرًا مستبعدًا قانونيًّا وإنسانيًّا.
ألمانيا ترفض الأغلبية الساحقة من طلبات اللجوء السورية
ذكرت الحكومة الألمانية في طلب إحاطة برلمانية أنها ترفض حاليا غالبية طلبات اللجوء المقدمة من سوريين في ألمانيا، مع تسجيل نسب رفض أقل نسبيا بين المنتمين إلى أقليات دينية وعرقية.
والتقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين، إذ تصدرت قضية عودة اللاجئين السوريين صدارة المباحثات.
ووفقا لوزارة الداخلية الألمانية، حصل 5,3 بالمئة من السوريين الذين بت المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين في طلبات لجوئهم خلال العام الماضي على وضع حماية.
ويعني أنه تم الاعتراف بهم إما كلاجئين أو كأشخاص يحق لهم اللجوء أو حصلوا على وضع حماية فرعي أو صدر بحقهم قرار بحظر الترحيل.
ويطبق ما يسمى بالحماية الفرعية عندما لا يمكن منح صفة لاجئ أو حق اللجوء، لكن هناك اعترافا بأن الشخص المعني يواجه خطرا جسيما في بلده الأصلي. ولا تشمل هذه النسبة الطلبات التي لم يتم فحصها من حيث المضمون، مثل الحالات التي تكون فيها دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن إجراءات اللجوء، أو إذا تم سحب الطلب.
بلجيكا
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين بلجيكا بسبب عدم التزامها توفير السكن لأربعة طالبي لجوء
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بلجيكا، الخميس الماضي، بسبب عدم إيواء أربعة طالبي لجوء. وقد أوضحت المحكمة أن الذين تقدموا برفع الدعوة القضائية على بلجيكا هم مهاجرون قادمون من غينيا وأنغولا والكاميرون والصين، وصلوا إلى بلجيكا عام 2022 وتقدموا على الفور بطلب للحماية الدولية.
لكن هؤلاء الأشخاص لم يحصلوا على "أي سكن أو مساعدة مادية لعدة أشهر"، رغم صدور حكم نهائي من محكمة العمل في بروكسل يُلزم الدولة البلجيكية بتقديم هذه المساعدة لهم، بحسب بيان صادر عن المحكمة يلخص الحكم.
وترى المحكمة أن السلطات البلجيكية "يجب أن تتحمل المسؤولية عن الظروف التي وُضع فيها هؤلاء الأشخاص. فقد كانوا يعيشون وينامون في شوارع بروكسل، حتى في فصل الشتاء، في وضع من الفقر المدقع، دون موارد، ودون إمكانية الوصول إلى مرافق صحية، ومن دون أي وسيلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وفي حالة قلق دائم على سلامتهم".
وقد خلص القضاة بالإجماع إلى وجود انتهاك، خصوصا للمادة 3 (حظر المعاملة المهينة) والمادة 6 (الحق في محاكمة عادلة) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وبناءً على ذلك، سيتعين على بلجيكا دفع تعويضات للمتضررين الأربعة تتراوح بين 5,070 و12,350 يورو عن "الضرر النفسي".
السويد
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تلغي ترحيل مهاجر أفغاني من السويد
اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (CEDH) أن السويد لا يمكنها إعادة مواطن أفغاني إلى بلده الأصلي. وفي قرار صدر يوم الخميس 26 آذار/مارس، طعن سبعة قضاة بالإجماع في هذا الترحيل، على أساس أنه ينتهك المادة 3 (حظر المعاملة اللاإنسانية أو المهينة) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وتتعلق القضية بحالة "د. م."، وهو أفغاني وصل إلى السويد في عام 2015 عندما كان "مراهقًا أو شابًا"، حسبما أشارت المحكمة في قرارها. وفي مناسبتين، عامي 2018 و2023، رُفض طلب اللجوء الذي تقدم به الشاب من قبل السلطات السويدية، وبصفته لا يحمل أوراقًا ثبوتية، أُبلغ الشاب بأمر الترحيل.
عندها، لجأ "د. م." إلى المحكمة، مؤكدًا أنه يواجه خطرًا في بلده الأصلي بسبب عدة عوامل، وهي انتماؤه إلى عرقية الهزارة التي تضطهدها حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان منذ صيف 2021. وأنه يتحدر من منطقة "مزار شريف"، حيث ينشط تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان بشكل خاص. بالإضافة إلى رفضه للإسلام و"تغربه" (occidentalisation) بعد قضاء ما يقرب من 10 سنوات في السويد، ويقصد بـ"التغرب" هو التطبع بالقيم والممارسات "الغربية" التي تتعارض مع الطريقة التي يحكم بها نظام طالبان.