تخطي إلى المحتوى
النشرة

الأحداث والتطورات الخاصة بالأشخاص المتنقلين ( 12 إبريل – 18 إبريل 2026)

الأشخاص المتنقلون: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات…

بقلمRpegy Media 6 دقائق قراءة

الأشخاص المتنقلون: كافة الأشخاص الذين ينتقلون من مكان إلى آخر لفترات طويلة نسبيًّا من الوقت، ويحتاجون إلى معيار أساسي من الحماية. بين الأشخاص المتنقلين، قد تجد كُلًّا من: اللاجئين/ات، وطالبي/ات اللجوء، والنازحين/ات داخليا وخارجيا، والمهاجرين/ات، والمهاجرين/ات غير المسجلين/ات، ولاجئي/ات المناخ، والأشخاص في المهجر/والشتات، والمهاجرين/ات غير النظاميين، والمزيد.

مصر

أزمة تمويل حادة تهدد برنامج المساعدات النقدية للاجئين في مصر

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن برنامجها للمساعدات النقدية في مصر بات على وشك التوقف الكامل هذا الشهر في غياب تمويل إضافي عاجل، وهو ما سيطال ما لا يقل عن 20 ألف أسرة لاجئة معظمها تُعيلها نساء يعتمدن على هذا الدعم لتلبية احتياجاتهن واحتياجات أسرهن الأساسية.

وكانت المفوضية قد اضطرت بالفعل إلى وقف المساعدات عن أكثر من نصف هذه الأسر بين يناير ومارس 2026، فيما لم تتلقَّ حتى الآن سوى 2% من الميزانية المطلوبة لهذا البرنامج خلال العام الجاري. ويأتي ذلك في سياق أزمة تمويل ممتدة، إذ ظلّ مستوى التمويل شبه ثابت منذ عام 2022، قبل اندلاع أزمة السودان، رغم أن أعداد اللاجئين تضاعفت عدة مرات منذ ذلك الحين، مما أفضى إلى تراجع متوسط الدعم المتاح للفرد من 11 دولارًا شهريًا إلى 4 دولارات فقط.

وتُشكّل الأسر الفارة من الحرب في السودان — التي تدخل عامها الرابع وتُمثل أضخم أزمة نزوح في العالم — الشريحة الأكثر تضررًا من هذا التوقف المحتمل. وتدعو المفوضية المانحين إلى التحرك العاجل لسدّ هذا الفجوة التمويلية الحرجة، محذّرةً من أن استمرار الشح في الموارد سيدفع آلاف الأسر إلى شفا الانهيار التام.

سفارة فلسطين في القاهرة تفتح باب التسجيل للراغبين في العودة إلى غزة

أعلنت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، في السادس عشر من أبريل 2026، عن فتح باب التسجيل للمواطنين الفلسطينيين المتواجدين في مصر والراغبين في العودة إلى قطاع غزة، وذلك عبر منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض.

ويُطلب من الراغبين في التسجيل تعبئة بياناتهم الشخصية، وتشمل: الاسم الرباعي، وتاريخ الميلاد، ورقم جواز السفر إن وُجد، ورقم الهوية، ورقم الهاتف، وذلك عبر الرابط: https://palembeg.ps/return/

وأوضحت السفارة أن السفر سيتم وفق الآلية المعتادة، مع السماح لكل مسافر بحقيبة واحدة فقط. ونبّهت إلى أن من سبق له التسجيل لا يحتاج إلى إعادته حفاظًا على أولويته، مع ضرورة إبقاء الهاتف متاحًا لاستقبال التواصل من السفارة. أما العائلات الراغبة في التسجيل الجديد، فيُكتفى بإدراج رقم هاتف واحد للتواصل مع السفارة.

"حياة كريمة" و"المفوضية" يبحثان إدماج اللاجئين في مبادرات التنمية ويتبع اجتماعهم موجة كراهية

عقدت مؤسسة "حياة كريمة" ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر اجتماعًا تعارفيًا لبحث سبل التعاون الممكنة بين الطرفين، يهدف إلى إدماج اللاجئين في عدد من المبادرات التنموية وبرامج التمكين الاقتصادي، بما يوسّع مظلة الاستفادة من الخدمات والبرامج التنموية لتشمل فئات أوسع من اللاجئين المقيمين في مصر.

لم يمرّ الاجتماع بهدوء وفي سياقه البسيط مثل أي مبادرة شبيهة؛ إذ فتح الإعلامي أحمد موسى النار عليه في برنامجه "على مسؤوليتي"، معتبرًا أن المصريين أولى بمبادرات "حياة كريمة" من اللاجئين. غير أن البث توقف فجأة لنحو ٤٥ دقيقة خلال الفاصل، قبل أن تضطر قناة "صدى البلد" إلى حذف أكثر من نصف ساعة من الحلقة من جميع منصات التواصل الاجتماعي، فيما أشارت مصادر إلى أنه جاء استجابةً لـ"توجيهات خارجية".

وسارعت مؤسسة "حياة كريمة" إلى إصدار بيان لاحتواء الجدل، أكدت فيه أن تبرعات المصريين تُوجَّه حصرًا لأبناء الشعب المصري، وأن التعاون مع المفوضية لا يتجاوز نطاق الدعم الفني. كما أوضح البيان أن البرامج المخصصة لدعم اللاجئين تُموَّل بالكامل من منح دولية مخصصة مع فصل تام بين الحسابات وفق معايير الحوكمة، مؤكدةً أن هذه الجهود لا تمسّ حقوق أو فرص العمل الخاصة بالمواطن المصري، بل تسهم في توسيع قاعدة الإنتاج وخلق فرص اقتصادية تعود بالنفع على الجميع. وكشفت الواقعة عن توتر حقيقي بين مسار رسمي يسعى لإدماج اللاجئين، وخطاب شعبي وإعلامي يرفض هذا التوجه في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

تونس

تونس وإيطاليا توقّعان اتفاقية لتنظيم هجرة العمالة

وقّعت تونس وإيطاليا في الرابع عشر من أبريل 2026 اتفاقية إطارية جديدة في مجال تشغيل اليد العاملة وتنظيم الهجرة، وذلك بمقر وزارة التشغيل والتكوين المهني في تونس. جرى التوقيع بين الوكالة الإيطالية للتشغيل "إيتوس" (Ethos Ets)، والوكالة الوطنية التونسية للتشغيل والعمل المستقل، والوكالة التونسية للتكوين المهني، بحضور وزير التشغيل التونسي رياض شوّد والسفير الإيطالي في تونس أليساندرو بروناس.

وتمتد الاتفاقية على خمس سنوات، ولا تحدد سقفًا عدديًا للتوظيف، إذ تبقى مرتبطة بحاجيات المؤسسات الاقتصادية الإيطالية. وستتم آلية الانتداب عبر تواصل هذه المؤسسات مع الوكالة الإيطالية التي تُحيل الطلبات بدورها إلى الجانب التونسي، ثم تُجرى المقابلات المهنية مباشرة مع أصحاب العمل. وتستهدف الاتفاقية في مرحلتها الأولى استقطاب 150 شابًا وشابة من خريجي مراكز التكوين المهني في تخصصَي اللحام والبناء المعدني، مع إبقاء الباب مفتوحًا لتخصصات أخرى بحسب الطلب. وأكد وزير التشغيل التونسي أن الاتفاقية تمثل خطوة إضافية في مسار تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التشغيل والتكوين المهني والهجرة المنظمة.

تونسيون في الشارع دفاعًا عن المهاجرين من جنوب الصحراء

خرج مئات التونسيين إلى شوارع العاصمة في الحادي عشر من أبريل، رافعين صوتهم في وجه موجة متصاعدة من العنصرية تستهدف مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء، في مشهد عكس انقسامًا حادًا داخل المجتمع التونسي حول ملف الهجرة.

ولم تكن المسيرة بمعزل عن سياق قضائي مثير للجدل؛ إذ صدر في مارس الماضي حكم بسجن الناشطة الحقوقية سعدية مصباح ثماني سنوات، بتهمة دعم المهاجرين غير النظاميين، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية دولية ضربة مباشرة لحرية النشاط المدني. وقد شكّل هذا الحكم شرارةً أشعلت غضب شريحة واسعة من المجتمع المدني التونسي الذي يرى أن السلطة تُطبّع مع خطاب الكراهية بدلًا من مواجهته.

في المقابل، تواصل تونس تنفيذ برامج إعادة المهاجرين إلى بلدانهم بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، إذ غادر نحو 8800 مهاجر عام 2025 في إطار برامج العودة الطوعية، بزيادة ملحوظة عن العام السابق.

ليبيا

"سي ووتش" تلجأ للقضاء الأوروبي في مواجهة خفر السواحل الليبي

تسبب تصعيدًا عنيفًا في التعامل مع مؤسسة الإنقاذ البحري "سي ووتش" الألمانية في تقديمها دعاوى جنائية أمام المحاكم الإيطالية والألمانية ضد خفر السواحل الليبي، متهمةً إياه بالعنف والقرصنة البحرية، في سابقة قانونية تفتح مواجهة من نوع جديد على الأروقة القضائية الأوروبية.

وتستند الدعوى إلى حادثة وقعت حين كانت سفينة "سي ووتش 5" تُنقذ 66 شخصًا في المياه الدولية، إذ اعترضها زورق ليبي بمناورات وصفتها المنظمة بالمتعمدة والخطيرة، وأطلق النار في اتجاهها، ولم ينسحب إلا بعد وصول طائرة مراقبة تابعة لوكالة "فرونتكس". 

والأكثر إثارةً للجدل أن السفينة الليبية المهاجِمة كانت إيطاليا قد تبرعت بها عام 2023 في إطار تعاونها مع ليبيا لضبط الهجرة. وتطالب "سي ووتش" برلين وروما بوقف جميع أشكال التعاون مع خفر السواحل الليبي، معتبرةً أن هذا التعاون يمنح غطاءً شرعيًا لقوات تنتهك حقوق الإنسان في عرض البحر.

ستة قتلى قبالة طبرق وجثث على شواطئ زوارة

في السبت الثامن عشر من أبريل، غرق قارب، و ستة أشخاص على الأقل فقدوا حياتهم قبالة سواحل طبرق شرق ليبيا، ولم ينجُ من الحادث سوى أربعة، فيما لا تزال تفاصيل الرحلة مجهولة — لا توجد تفاصيل عن جنسيات، ولا عدد ركاب.

في اليوم ذاته، وعلى الطرف الآخر من البلاد، أعلن مركز طب الطوارئ في طرابلس عن انتشال 17 جثة يُعتقد أنها لمهاجرين من شواطئ زوارة، على بُعد 117 كيلومترًا غرب العاصمة. دُفن 14 منهم وفق الإجراءات المتبعة، في غياب شبه تام عن أي هوية أو ذوي.

وتكشف الحادثتان معًا عن واقع متكرر لا يهدأ: ليبيا باتت تُصدّر الموت من شرقها وغربها في آنٍ واحد، مع تنامي نشاط شبكات التهريب في منطقة طبرق التي برزت مسارًا بديلًا بعد تشديد الرقابة على طرق غرب البلاد. ومنذ مطلع 2026، تجاوز عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أو فُقدوا في المتوسط ستمئة شخص خلال الشهرين الأولين وحدهما.

سوريا

عفرين تستقبل أكبر قافلة عودة منذ توقيع اتفاق يناير

في الرابع عشر من أبريل 2026، وصلت إلى منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي القافلة الثالثة من نازحيها، قادمةً من محافظة الحسكة، وهي الأضخم حتى الآن بنحو 800 عائلة، في إطار تنفيذ اتفاق التاسع والعشرين من يناير الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد". وقد سبق هذه القافلة دفعتان أصغر ضمّتا نحو 600 عائلة مجتمعتين.

وأشرف على انطلاق القافلة الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، بالتنسيق بين محافظة حلب وإدارة منطقة عفرين. وجاءت القافلة عقب اجتماع موسّع عقده الفريق قبل يومين مع مهجّرين من أبناء الحسكة، استُمع فيه إلى مخاوفهم الأمنية، ولا سيما في أحياء النشوة وغويران، مع تأكيد أن معالجة هذه الهواجس تمثّل أولوية قبل أي خطوة عودة.

غير أن الطريق لا يخلو من عقبات؛ إذ يرفض بعض النازحين المقيمين في مناطق أخرى مغادرة الأراضي التي شغلوها حتى انتهاء موسم الحصاد، في حين لا تزال التعقيدات الأمنية والخدمية تُلقي بظلالها على مسار العودة. تجدر الإشارة إلى أن أهالي عفرين اضطروا إلى النزوح قسرًا قبل سنوات إثر العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، ولم تكن عودتهم ممكنة إلا بعد الاتفاق الأخير الذي يُعدّ خطوة نحو إنهاء حالة الانقسام في البلاد.

ايطاليا

إقليم إميليا-رومانيا يُقرّ تمويلاً لتدريب ٩٨ قاصرًا مهاجرًا غير مصحوب

تستهدف 98 قاصرًا مهاجرًا غير مصحوب، يبلغون أو على وشك بلوغ السابعة عشرة من عمرهم. تنتشر البرامج الخمسة عبر مناطق بارما وريميني وريجيو إيميليا وراڤينا ومودينا، وتتضمن تعليم اللغة الإيطالية والتوجيه المهني وبرامج التكوين المتخصصة.

وتندرج هذه الحزمة ضمن مبادرة أشمل بقيمة ٣ ملايين يورو مموّلة من صندوق الاتحاد الأوروبي الاجتماعي FSE+ للفترة 2021-2027، لترفع إجمالي ما رُصد لهذا الملف في 2026 إلى ما يزيد على 900 ألف يورو لصالح 122 قاصرًا. ومنذ عام 2023، ضخّ الإقليم أكثر من 6.5 مليون يورو في هذه البرامج، أنهى بموجبها 710 قاصرين مسارهم التدريبي، ونجح قرابة 80٪ ممن أتمّوا برامجهم عامَي 2023 و2024 في الحصول على عقد عمل أو تدريب مهني أو الالتحاق بمسار تعليمي مكمّل.

ويُجسّد هذا النموذج مقاربة مغايرة لإدارة ملف القاصرين غير المصحوبين، تقوم على الاستثمار في إدماجهم بدلًا من احتجازهم، في وقت تتصاعد فيه في أجزاء أخرى من القارة الأوروبية سياسات الترحيل وتضييق الخناق على هذه الفئة الهشة.

فنلندا

"الثقافة المدنية" أحدث شروط الحصول على جنسية فنلندا

في السادس عشر من أبريل، أحالت الحكومة الفنلندية إلى البرلمان مقترحًا بإدراج اختبار "المعرفة المدنية" ضمن شروط التجنيس، في المرحلة الأخيرة من إصلاح شامل لقانون الجنسية يُضيّق باستمرار شروط الحصول عليها.

ويختبر الامتحان المرتقب معرفة المتقدمين بآليات عمل المجتمع الفنلندي ومبادئه الأساسية، ويشمل أسئلة في التشريعات الرئيسية والحقوق الأساسية والمساواة والمساواة بين الجنسين والتاريخ والثقافة الفنلندية، على أن يُؤدَّى إلكترونيًا باللغة الفنلندية أو السويدية. ويُعفى من الاختبار من أتمّ دراسة جامعية بإحدى اللغتين أو اجتاز امتحان البكالوريا الفنلندي. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد شدّدت بالفعل شروط الإقامة والدخل والسجل الجنائي، ليأتي هذا الاختبار تتويجًا لحزمة إصلاحية متكاملة. ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ مطلع 2027 إن أقرّه البرلمان، مع فترة إعادة اختبار لا تقل عن 30 يومًا لمن يرسب.

وتسير فنلندا بذلك على خطى الدنمارك في مسار أوروبي أوسع نحو تشديد شروط الاندماج واكتساب الجنسية، في وقت تتصاعد فيه السياسات التقييدية عبر القارة.

اليونان 

كريت: بوابة أوروبا الجنوبية تستقبل 300 مهاجر في 48 ساعة

في الرابع عشر من أبريل، أعلنت السلطات اليونانية إنقاذ أكثر من 300 مهاجر خلال 48 ساعة في المياه الجنوبية لجزيرة كريت، نصفهم تقريبًا أُنقذوا يوم الاثنين من ثلاثة قوارب مطاطية صغيرة تتقاذفها الأمواج وسط رياح شديدة، فيما تواصلت عمليات البحث والإنقاذ يوم الثلاثاء بعد رصد قوارب أخرى في المنطقة.

وباتت كريت المحطة الرئيسية على طريق الهجرة القادم من طبرق شرق ليبيا، وهو مسار يتصاعد نشاطه بوتيرة لافتة رغم خطورته الشديدة؛ إذ وصل عدد القادمين إلى الجزيرة منذ مطلع 2026 إلى أكثر من ألفي شخص. وفي نهاية مارس الماضي، لقي 22 شخصًا حتفهم تائهين في البحر بعد إبحارهم من ليبيا وإلقاء جثثهم من القارب وفق شهادات الناجين. وتشير أرقام المنظمة الدولية للهجرة إلى أن قرابة ألف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا في المتوسط منذ مطلع العام، في واحد من أشد بدايات السنة دموية منذ أكثر من عقد.

وعلى الرغم من الضغط المتصاعد على الجزيرة، تواصل اليونان دعمها لسياسات الاتحاد الأوروبي التقييدية بما فيها مراكز الترحيل خارج الاتحاد، في حين يرى المنتقدون أن تشديد الحدود لا يوقف الهجرة بل يدفع الناس إلى مسارات أشد خطورة.

الاتحاد الأوروبي 

محكمة العدل الأوروبية تُوسّع صلاحيات احتجاز طالبي اللجوء عند الحدود

في السادس عشر من أبريل، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمًا بالغ الأثر يقضي بأن مراكز احتجاز طالبي اللجوء في إطار إجراءات الحدود لا يشترط أن تكون واقعة على الحدود الجغرافية للدولة، بل يمكن أن تكون في عمق أراضيها. كما أقرّ الحكم بحق السلطات في إبقاء طالبي اللجوء في مراكز الاحتجاز ذاتها حتى بعد انتهاء المهلة القانونية لإجراءات الحدود، متى توافرت أسباب مشروعة كاحتمال الفرار.

وجاء الحكم على خلفية قضية بلجيكية تعود إلى 2023، حين احتجزت بروكسل مواطنين أجانب قدِموا جوًا وطلبوا اللجوء في مطار بروكسل، ورفضت السماح لهم بدخول أراضيها، وأودعتهم مراكز احتجاز داخل البلاد. ورأت المحكمة أن هذه الممارسة تنسجم مع أحكام قانون اللجوء الأوروبي.

ويأتي الحكم في توقيت بالغ الحساسية، إذ تستعد دول الاتحاد الأوروبي لتطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد بحلول يونيو 2026، الذي يُرسّخ إجراءات الحدود كقاعدة لا استثناء لغالبية طالبي اللجوء في أوروبا. وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أن هذا الحكم يُعزز منظومة رفض بالغة الفاعلية في يد الدول الأعضاء، وقد يُفضي إلى احتجاز مطوّل في ظروف غير لائقة بعيدًا عن أي رقابة فعلية.

اسبانيا

إسبانيا تسبح عكس التيار الأوروبي: نصف مليون مهاجر غير موثق في طريقهم إلى النظامية

في الرابع عشر من أبريل، أقرّت إسبانيا مرسومًا ملكيًا يتيح لنحو نصف مليون مهاجر غير موثق الحصول على إقامة وتصريح عمل، في أجرأ خطوة أوروبية في ملف تسوية الأوضاع منذ عقدين. وفتح باب تقديم الطلبات في السادس عشر من أبريل حتى نهاية يونيو 2026.

ويشترط للاستفادة من المرسوم أن يكون المتقدم قد دخل إسبانيا أو تقدّم بطلب لجوء قبل الأول من يناير 2026، مع إثبات الإقامة لمدة لا تقل عن خمسة أشهر وسجل جنائي نظيف. ويمنح الناجحون تصريح إقامة وعمل لمدة عام قابل للتجديد، مع حق الوصول إلى منظومة الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية. أما الأطفال فيحصلون على تصريح مدته خمس سنوات. وقد دافع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عن القرار معتبرًا إياه "فعل عدالة وضرورة"، لافتًا إلى أن هؤلاء يشكّلون جزءًا من الواقع اليومي الإسباني، ويُسهمون في سد النقص الحاد في سوق العمل في ظل شيخوخة ديموغرافية متسارعة.

وجاء المرسوم ثمرةً لمبادرة مجتمعية حصدت أكثر من 700 ألف توقيع، حظيت بدعم الكنيسة الكاثوليكية وما يزيد على 900 منظمة مدنية. في المقابل، تعهّد حزب الشعب المعارض بالطعن في القرار، محذرًا من أن يصل المستفيدون إلى مليون شخص، ومتّهمًا الحكومة بمكافأة الهجرة غير النظامية. وتُشكّل هذه الخطوة استثناءً لافتًا في سياق أوروبي يتجه بشكل متسارع نحو تشديد قواعد الهجرة وتوسيع صلاحيات الترحيل.

المملكة المتحدة

602 مهاجر في يوم واحد.. القناة الإنجليزية تسجّل ثاني أعلى حصيلة يومية في 2026

في السابع عشر من أبريل، رصدت السلطات البريطانية وصول 602 مهاجر إلى دوفر على متن تسعة قوارب صغيرة في يوم واحد، ليكون ثاني أعلى رقم يومي في العام الجاري بعد 605 أشخاص سُجّلوا في الخامس والعشرين من فبراير. ويرفع ذلك إجمالي العابرين منذ مطلع 2026 إلى أكثر من 6000 شخص، في حين تشير الأرقام إلى أن هذا الرقم أقل بنسبة 34٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وتزامنت هذه الأرقام مع توتر دبلوماسي بريطاني-فرنسي؛ إذ انتهت في الحادي والثلاثين من مارس الاتفاقية البريطانية-الفرنسية الأمنية البالغة قيمتها 476 مليون جنيه إسترليني لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تُوقّع لندن تمديدًا مؤقتًا لشهرين بـ16.2 مليون جنيه ريثما تُستكمل المفاوضات حول عقد جديد. ويجمع الترتيب الحالي ما يقرب من 700 ضابط على السواحل الفرنسية لمنع الإبحار، مع استخدام طائرات مسيّرة وعربات دورية. وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية أن السلطات منعت أكثر من 42 ألف محاولة عبور غير قانوني منذ تسلّم حكومة العمال، فضلًا عن ترحيل ما يقرب من 60 ألف شخص لا حق لهم في البقاء.

إغلاق 11 فندقًا لإيواء طالبي اللجوء والعدد الإجمالي ينخفض إلى 185

في الرابع عشر من أبريل، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية إغلاق أحد عشر فندقًا كانت تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء، ليهبط الإجمالي من نحو 400 فندق في ذروته إلى 185 فندقًا حاليًا. ووصف وزير الداخلية المنتدب أليكس نوريس الفنادق بأنها كانت "مصدر إحباط بالغ" للمجتمعات المحلية، فضلًا عن كونها "عامل جذب يُشجّع على الهجرة غير النظامية".

ويُعزى التراجع إلى ارتفاع معدلات إبعاد من لا يحق لهم البقاء، وتحويل بعض المقيمين إلى مواقع بديلة كالثكنات العسكرية السابقة، حيث انتقل نحو 350 شخصًا بالفعل إلى ثكنة كراوبرو في إيست ساسكس. وتُكلّف الفنادق الخزينة البريطانية حوالي ثمانية ملايين جنيه استرليني يوميًا، ويتوقع المسؤولون أن تُوفّر عمليات الإغلاق الأخيرة نحو 45 مليون جنيه سنويًا. وكان العدد قد بلغ ذروته بأكثر من 56 ألف شخص في الفنادق عام 2023 في عهد المحافظين، ووعدت حكومة العمال بإنهاء هذا النظام كليًا بحلول يوليو 2029.

في المقابل، وصف المحافظون الخطوة بأنها مجرد "نقل الناس من الفنادق إلى الشقق السكنية لإخفاء ما يجري"، في إشارة إلى الجدل المستمر حول ملف الإيواء في بريطانيا.

عن الكاتب
Rpegy Media
كل كتابات هذا الكاتب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها *

ترجمة {$qt_cpt_ar}

الترجمة

جاري الترجمة…

اختر لغة لترجمة المحتوى تلقائياً. الترجمة بواسطة MyMemory.

⚠️ الترجمة الآلية قد لا تكون دقيقة 100%.

دليل الرموز المستخدمة

رموز المرفقات

  • PDF ملف PDF قابل للتنزيل
  • Doc وثيقة Google Docs
  • Sheet جدول بيانات Google Sheets
  • Slides عرض تقديمي Google Slides
  • Drive ملف على Google Drive
  • YouTube مقطع فيديو على YouTube
  • Spotify حلقة بودكاست على Spotify
  • MP3 ملف صوتي قابل للاستماع

رموز أخرى في الواجهة

  • الأحدث أحدث تقرير منشور في هذا القسم
  • مصر الدولة المرتبطة بالتقرير
  • ٥ دقائق الوقت المقدر للقراءة
  • 01 ترقيم الأقسام في الصفحات